mardi 28 avril 2026

تَرنيمَة السَّكينة ـ ***🖋 الشاعرة آمال مُحمد

تَرنيمَة السَّكينة ـ كلِمات آمال مُحمد 
في مِثلِ هذا المساء..يَخرسُ ضجيجُ العالَم، 
وتستيقظُ في صَدري الغُربة.
أبحثُ عن دُعاءٍ يَمحو عن كاهِلي تعبَ النهار،
فلا أجدُ إلا صدى صَوتِكِ المحفورِ
 في ذاكرةِ الجدران.
أنا بخيرٍ يا أُمي..
لكنَّ الـ(بخير) بَعدكِ..غُصّةٌ لا يَبتلِعُها الصَّبر، 
ونورٌ يَبحَثُ عن عيْنَيْكِ لِيَكتمِل.
​وأمضي…
أُفاوضُ الفراغَ على ملمسِ أصابعكِ،
وأُرتّبُ للفقدِ مقعدًا في داخلي
كي لا يتعثّر بي كلَّما حاولتُ النهوض.
أستدلُّ على طريقِ الروح برائحةِ خبزٍ 
كان يتوضأُ بنورِ كفّيكِ،
ويحفظُ في سرّ طحينهِ.. ضحكتي الأولى.
​ أمّي…ما زلتُ أتعلّم كيف أضمُّ العالمَ
 بقلبٍ يمشطُ شَعرَ اليُتمِ وحيداً،
وكيف أُقنعُ الليلَ أن لا يُطيل ظلامه،
وكيف أنامُ دون أن أسمع وقعَ خطواتكِ
 وهي تُطفئ القلقَ عن وسادتي.
​أعرفُ…أن الغيابَ ليس موتًا كاملًا،
بل نافذةٌ تُفتح من جهة السماء
كي نُلوّح لمن نحبُّ دون أن نُتعب الطريق.
​فإن مرَّت روحي بكِ الليلة…لا تفزعي،
إنه اشتياقٌ يغزلُ من سكونِ الليلِ مَداراً،
لِيحومَ كنجمةٍ شاردةٍ تبحثُ عن ذكراكِ،
وتستريحُ في مَلاذِ حُضنكِ عن أولِ ضوءٍ…
 لم يتعلّم الرَّحيل بعد.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire