كيفَ اشتكيتَ جراحًا أنتَ تاركُها
وفي فؤادي بقايا منك قد بقِيا
وكيفَ تلومُ فؤادًا كنتَ خاذِلَهُ
وأنتَ أولُ من بالهجر قد رَمِيَا
كنتَ الطريقَ، وكنتُ اليومَ أسألُهُ
أن يحفظَ اللهُ دربًا في الهوى نَقِيَا
زرعتُ في القلبِ ريحانًا لطلعتِكَ
وسُقتُ عطرَ الهوى شوقًا ومغنِيَا
كي تستنشقَ حبّي في مسامِ دمي
وتمنحَ القلبَ من أنفاسِكَ الهَنِيَا
لكنْ نيرانُكَ الحُمرى بلا حطبٍ
قد أحرقتني، ولم تُبقِ الذي بَقِيَا
قرّبتُكَ اليومَ حتى صرتَ في دمي
فما وجدتُ سوى جرحٍ يُنادِيَا
رفعتُ شأنَكَ حتى صرتَ نخْلَ هَوىً
أرجو الرُطابَ، فما ذُقتُ الذي اشتهِيَا
وكنتُ أسقيكَ من كأسِ السرورِ هوىً
حتى سَقَتني يدُ الأيامِ ما سُقِيَا
أبصرتُ دربي بعينيكَ التي انطفأتْ
فصرتُ أمشي وحيدًا تائهًا شَقِيَا
لامَ الأنامُ، وما ألقَيتُ من قَوْلِهم
سمعًا، وقلبي على نبضِ الهوى بَقِيَا
يَرَونَ ضحكي، ولا يدرونَ ما صنعتْ
جرحي الخفيُّ، ولا سرِّي ولا أَنَّتِيَا
أراودُ الحلمَ، لا أدري حقيقتَهُ
كأنني في غرامِ الوهمِ قد حُكِيَا
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire