mardi 10 février 2026

بقلم/ د.الحسبن كحيل

✍️🌹حين يجفّ القلب قبل المطر🌴
يا جفافَ القلبِ…
كم يشبهُ القحطَ حينَ يمرُّ
ولا يتركُ غيرَ غبارِ الأسئلة
في حدائقِ الروح.
نعيشُ معًا…
وتفصلُنا مسافةُ نبضة،
أجلسُ بقربِك
كغصنٍ يجاورُ النهر
ولا يَرتوي.
تضحكُ الصورُ على الجدران،
تتبادلُ القلوبُ في المسلسلات
قبلاتٍ مُعلَّبة،
ونحنُ
نُحصي الصمتَ بيننا
كما تُحصى الخساراتُ القديمة.
يا جفافَ العاطفة،
أنتَ ليسَ غيابَ الحب،
بل حضورهُ بلا دفء،
كشمسٍ تُشرق
ولا تُنضجُ قمحًا.
أمدُّ يدي…
فأعودُ بظلّها،
أناديكَ
فتردُّ عليَّ العادة،
وأُحادثُ قلبَك
فيُغلقُ بابه
بأدبٍ شديد.
كم امرأةٍ
نامتْ بجوارِ رجلٍ
واستيقظتْ وحيدة،
وكم رجلٍ
حملَ اسمَ زوجةٍ
ولم يحملْ دفءَ حضورها.
الجفافُ العاطفي
ليس قسوةً فجة،
إنهُ ذلك الصمتُ المهذّب
الذي يقتلُ ببطء،
ذلك اللمسُ
الذي لا يصلُ إلى القلب،
وذلك “الاهتمام”
الذي يُقال
ولا يُعاش.
نحتاجُ
إلى كلمةٍ تُنقذ،
إلى حضنٍ لا يَعدّ الثواني،
إلى عينٍ
ترانا قبل أن نَطلب،
إلى حبٍّ
يُسقى كلَّ يوم
ولا يُؤجَّل.
فيا أيّها القاطنون
في بيوتٍ بلا دفء،
تذكّروا:
القلوبُ تموتُ عطشًا
قبل أن تموتَ كرهًا،
وأنّ الحبَّ
إن لم يُلمس
يهاجر…
ولو بقيَ الجسدُ في المكان.

-------------------------------------
الشاعر المغربي بالمهجر 
بقلم/د.الحسبن كحيل-فرنسا
04فبراير 2026

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire