على الأمـل
تذهب بالأعمار السنين
ونحنُ لم نزل
ننتظر بشائر الغـد
وننـام على أمــل
أن نستيقض مبكرين
على إشـراقة مستقبـل
تشرق بنور المسرّات
على حزن النفوس ونأمل
أن تتحقق الامنيات
أو تضـيء الوجوه الشاحبات
جــرّاء اليأس والملل
فكم من عامٍ مضى وكم
عقدٍ من الأعمـار رحل
وتأتي وتمضي الأعوام
ونحنُ نراوح على التل
نتلظّى بجمر الانتظار
والانتظار اشدُّ من القتل
ويخذلنا الزمن كلَّ مرّةٍ
ويشطبُ أحلامنا الفشـل
أبـداً لاتقوم لنا قائمة
في الحياة لولا الأمـل
ومَـن يضمن سلامته
في حياةٍ مالها أمـان
وفيها القلوب تتقلّب
ويتلاعب بها الشيطان
فتخرج على حكم القانون
وتنتهك حقوق الانسان
ألا هل من نورٍ للأمل
وهل من عطرٍ لزهر نيسان
ينفحُ الطيب بالخمائل
ويطوي سواد الأحزان
ألا هل من منقذٍ شجاعٍ
شيمتـهُ العـدل والاحسان
يصون البلاد من شر الأذى
ويحمي أهلها من الطغيان
ويبحر بالشراع فوق الأمواج
وينجو بقومهِ من الطوفان
لقد ظهرَ الفسادُ في البر
وفي البحر وسادَ الخراب
وأُلبسَ الحـقُّ بالباطل
وسط الفوضى والاضطراب
واستمرأ الاشرار التطاول
على الأخـلاق والآداب
وابتـدعوا البدع في الدين
وطقوساً في العبادات
وأعمالا لم ينزل بها كتاب
وكان حقاً للّـه أن يغضب
لسوء الفعل وهول الاجرام
فينزِّل عليهم رجزاً من السماء
لتغرق الأرض ومن عليها
والله شديـد العقاب
لكنّهُ بالمؤمنين رحيـم
وإنّـهُ رؤوفٌ وتــوّاب
يفرِّج عنهـم كـلَّ شـدّة
ويفتحُ للفرج الفَ باب
فيصعدون قوارب النجاة
وينجون من سوء العـذاب
ويغيضُ الماء وينقضي الأمـر
وتستوي بهم على الجودي
لينزلَ من كـلِّ زوجٍ اثنيـن
ينتشرون في البوادي والشِعاب
ويشتاق آدم ليلتقي حـوّاء
بعد الفراق ويحصـل اللّقاء
ويزرعون الأرض بخير الأبناء
والتكاثر بالتزاوج والانجاب
وعلى أمـل أن تتحقق الأمنيات
بحلو الحياة وعمل الخير والحسنات
وعلى أمل أن ترتفع للحب رايات
وعلى الرؤوس تعلو راية الأحباب
ويبقى الحبُّ في الله من جميل الشعور
ويبقى الأمل بالله في حسنُ تدبير الامور
تخشع لهُ القلوب وتسألهُ في كل محراب
وحاشاهُ من أن يغض النظر ولا يرد الجواب
فالح مهدي الخزرجي/ العراق
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire