mardi 3 février 2026

د. عبد الرحيم الشويلي

الحياة كما يراها هؤلاء
 قصتان قصيرتان جدا".

11. الصَّحَفِيّ
يَرَى الحَيَاةَ سِبَاقًا مَعَ الزَّمَنِ.
كُلُّ مَا لَا يُلْتَقَطُ الآنَ يُدَفَنُ إِلَى الأَبَدِ.
يَعِيشُ وَهُوَ يُعْتَقَدُ أَنَّ التَّأْخِيرَ خَطِيئَةٌ،
ثُمَّ يَكْتَشِفُ مُتَأَخِّرًا أَنَّ بَعْضَ الحَقَائِقِ لَا تُنقَذُهَا السُّرْعَةُ.
وَأَحْيَانًا، يَجِدُ نَفْسَهُ يَكْتُبُ عَنْ فَرَحٍ لَمْ يَعِشْهُ، أَوْ حُزْنٍ لَمْ يَشْعُرْ بِهِ،
لِيَظَلَّ يَرْكُضُ خَلْفَ الحَيَاةِ كَمَا يَرْكُضُ خَلْفَ خَبَرٍ عَاجِلٍ لَا يَتْرُكُهُ...!!.

12. المُعَلِّم
يَرَى الحَيَاةَ مَشْرُوعًا مُؤَجَّلَ النَّتَائِجِ.
يَبْذُرُ المَعْنَى فِي عُقُولٍ لَا يَرَاهَا تَكْبُرُ،
وَيَعْتَادُ أَنْ يُؤْمِنَ بِالمُسْتَقْبَلِ دُونَ أَنْ يُطَالِبَهُ بِدَلِيلٍ.
وَيَجِدُ السَّعَادَةَ فِي لَحْظَةِ فَهْمٍ عَابِرٍ،
كَابْتِسَامَةِ طِفْلَةٍ أَوْ عِبَارَةٍ صَادِقَةٍ مِنْ تِلْمِيذٍ لَمْ يَتَوَقَّعْهَا،
فَتُشْعِرُهُ أَنَّ جُهْدَهُ لَمْ يَذْهَبْ سَدًى..!!.

القاص
د. عبد الرحيم الشويلي
القاهرة
3.فبراير.2026م.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire