mardi 31 mars 2020

(  بِلا مَوعد  )

وَجَدتَها صُدفَةً بَينَ الزُهورِ تَجلِسُ 

والجَوُّ مِن حَولِها تَرومُهُ   الأنفُسُ 

يالَلجَمالِ  حِينَما بِهِ الجَمالُ  يَأنَسُ

إستَبرَقُُ  أحمَرٌ أو أصفَرٌ  ...  يَبسِمُ حَولَها

والخَضارُ  أنهُراً  من لَونِهِ السُندُسُ

وزِرقَةُُ  تَغشاه  كَأنٌَها توجِسُ 

وجَدوَلُ في قُربِها ...  كالسَلسَبيلِ يَسيا  

ماؤهُ عارِماً لا يَنكُسُ 

في سَيلِهِ  هادِئاً  ...  رَقراقَهُ مُنَسٌَقُ

كَأنٌَهُ فارِسٌ في خَطوِهِ  واثِقاً  ...   ما بِهِ  وَساوِسُ 

يَسقي الرِياضَ مَرجَها 

والوُرودُ في حَقلِها تورِقُ  ...  وكَذا تُزهِرُ النَراجِسُ

وَيَزدَهي وَردَها  ... وَزَهرَها  مع  فُلٌِها  لِلقُلوبِ يُؤنِسُ

بَحرُُ مِنَ الفِتنَةِ ما لَهُ مْنافِسُ 

وَجَدتُ  فيهِ غادَةً بالقُربِ من  صَفصافَةٍ  تَجلِسُ

يا لَلجَمال  ...   حينَما  في المُهجَةِ يُغرَسُ

فَدَنَوتُ صَوبَها  بَرِقَّةٍ  ...  أنفاسِيَ أحبُسُ 

خاطَبتها  ...  يا صَباحَ الوُرود  ..  لِوَردَةٍ  في غُصنِها تَنعَسُ

قالَت  وَمِن ساعَةٍ  …  هَل كُنتَ أيٌُها الفَتى  أخرَسُ ?

قُلتُ في خاطِري  ...  يا وَيحَها كَيفَ كانَت تَخنُسُ

أجَبتَها  ... ألجَمَ  قَولي الجَمالُ ... فَلَم أكَد لِلحُروفِ  أنبُثُ 

لِلجَمالِ عَرشَهُ  ... مِحرابِهِ …  وأنا خاشِعُُ  مُيَبٌَسُ

قالَت  أما  تُبالِغُ  في وَصفِكَ ...  ياأيٌُها المُدَلٌِسُ

أجَبتها  ...  بَل أنا في وَصفِكِ ... يا غادَتي مُفلِسُ  

لا يُطلِقُ القَولَ اللٌِسان  …   فأنزوي وأيبَسُ

ضاعَ مِنٌِي البَيان …  كَيفَ لِشاعِرٍ يَخرَسُ

ضَحِكَت  …  وَلُؤلُؤٌ  مِن بَينِهِ العِنَّاب ... بَريقُهُ يَرقُصُ  

قُلتُ  يا وَيحَها الزَنابِقُ …  والرَياحينُ  قُربَكِ تَنحَني

تُوَشوِشُ بَعضَها  بالغيرَةِ تَهمُسُ

لا  تَجرُؤ  أن تُفصِحَ عَن غِلٌِها    ...  ولا هيَ تُنافِسُ 

قالَت  ...  وهَل تَستَمِرُّ …  واقِفاً  ؟

قُلتُ  أذهَلَني الجَمال …  وها أنا  _  من أجلِكِ  _  أجلسُ 

وَبَعدَها في بُرهَةٍ   …  أُطلِقَ اللِّسانُ  من عِقالِهِ … 

كَأنٌَهُ كانَ مُحتَبَسُ

فأسبَلَت لي جَفنَها  ...  فأستَنفَرَت رَغبَتي

يالَهُ جَفنَها حينَما من رَوعَةٍ  يَنعَسُ

يا بِئسَهُ  هذا اللٌِسان  …  لَو  قَليلاً  يُحبَسُ

يا لَها من فُرصَةٍ لأرتَوي  ... من عِطرِها ...  وتَهدَأُ الهَواجِسُ

في بَحرِها أسبَحُ  ... أو  بِهِ _ ولَو قَليلاً  _  أُغمَسُ 

بقلمي

المحامي  عبد الكريم الصوفي 

اللاذقية     .....     سوريا

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire