أَذِنَ الرَّحِيلُ
أَذِنَ الرَّحِيلُ وَحَتْمًا سَوْفَ يَأْتِي الدَّهْـ ...
ـرُ بِالْأَجَلِ فَلَنْ تُعِيدَ الْقَوَافِي الْيَوْمَ مَا رَحَلَا
كَمْ طَالَ عُمْرِيَ فِي الْأَيَّامِ مُنْتَظِرًا ...
يَوْمَ الْإِيَابِ وَقَلْبِي يَرْتَجِي الْأَمَلَا
أَطْيَافُ حُزْنٍ بَدَتْ فِي الْأُفْقِ لَائِحَةً ...
وَاللَّيْلُ مَدَّ سَوَادًا يَحْجُبُ السُّبُلَا
وَالدَّمْعُ جَمَّدَهُ فِي الْعَيْنِ طُولُ أَسًى ...
حَتَّى غَدَا أَثَرًا فِي الْوَجْهِ قَدْ نَزَلَا
أَذِنَ الرَّحِيلُ وَأَنْتَ الْيَوْمَ تَعْلَمُ مَا ...
أَفْنَيْتُ مِنْ عُمُرِي فِي الْحُبِّ مَا جَلِلَا
لَمْ تَلْمَحِ الْعَيْنُ مِنْكَ الْيَوْمَ غَيْرَ خَنًى ...
وَعَنْ وُجُوهِ الْعِدَا قَدْ صِرْتَ مُنْعَزِلَا
وَمَا رَأَيْتَ مِنَ الْإِخْلَاصِ مَكْرُمَةً ...
تُرْضِي الْهَوَى وَتُوَارِي الْغَدْرَ وَالْخَطَلَا
أَذِنَ الرَّحِيلُ وَلَنْ أَعْفُو عَنِ الَّذِي خَذَلَا ...
مَنْ شَقَّ صَدْرِي وَبَاعَ الْعَهْدَ وَالْقُبَلَا
أَنَا الَّذِي ضَاعَ عُمْرِي فِي هَوَاكَ سُدًى ...
وَذُقْتُ مُرَّ الْعَنَا كالشَّهْدِ إِذْ نَزَلَا
قَسَوْتَ حَتَّى غَدَتْ عَيْنِي مُسَهَّدَةً ...
لَا أَرْتَجِي عَنْ بِحَارِ السُّهْدِ مُنْفَصَلَا
وَطَالَ بِي أَمَدُ الْهِجْرَانِ مُنْتَبِذًا ...
وَقَدْ تَرَكْتَ فُؤَادِي مَيِّتًا وَجِلَا
فَمَا بَقِيَتْ سِوَى أَشْلَاءِ قِصَّتِنَا ...
تَرْوِي الرَّمَادَ وَمَا ذَاقَ الَّذِي انْخَذَلَا
أَذِنَ الرَّحِيلُ فَلَا عَتْبٌ وَلَا رَجَعٌ ...
فَالْحُبُّ مَاتَ وَنُورُ الْقَلْبِ قَدْ أَفَلَا
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire