داخل الأقواس
//
يا هاجِسي هاتِ القَلَمْ والأقراطِسا
فِكْرٌ تَشَظَّى، واسْتَثَارَ النَّاجِسا
مِمَّا شَكَا النَّاسُ الضَّيَاعَ تَلَوَّعَتْ
رُوحٌ، وَضَاقَ بِمُرِّها التَّنَفُّسا
ما قُلْتُ يُلْقِي القَسْوَةَ الجَلْدُ الذي
يَخْشَى الإلَهَ، فَكَيْفَ ضَمِيرُ الجَاسِسا؟
مَوْتُ الضَّمَائِرِ غَيَّرَ الإحْسَاسَ في
زَمَنٍ غَدَا فِيهِ الوَفِيُّ مُفَادِسا
شَهْدٌ يَلُوحُ، وَفِي الحَقِيقَةِ نَقْعُهُ
سُمٌّ تَرَاكَمَ وَاسْتَحَالَ مَخَالِسا
وَالصَّبْرُ أَعْيَانِي وَحِمْلُ مَوَاجِعِي
هَدَّ الجَوَانِحَ واسْتَبَاحَ الحَافِسا
تَشْكُو لِخِلٍّ مَا دَهَاكَ فَيَكْتَفِي
بِقَوْلِ: «خَيْرٌ» لا يُبِلُّ النَّاعِسا
أَيْنَ الأَنَامُ مِنَ الأَنَامِ بِغِبْطَةٍ
أَوْ عِنْدَمَا يَتَدَاعَى المُتَدَاعِسا؟
وَالصَّاحِبُ النِّذْلُ الخَؤُونُ بِجَهْلِهِ
يَزْرَعْ بِقَلْبِ الصَّادِقِينَ الوَسَاسِسا
يُبْدِي لَكَ الجُودَ المُصَنَّعَ كَاذِباً
وَهُوَ البَخِيلُ إِذَا الرَّجَاءُ تَنَاكَسَا
أَيْنَ الصَّدِيقُ المُحْتَمَى بِوَفَائِهِ؟
مَنْ كَانَ قَلْباً نَابِضاً وَحَوَاسِسا؟
سَنَدٌ لِظَهْرِي كَالْجِبَالِ ثَبَاتُهُ
وَعَزِيمَةٌ لا تَقْبَلُ الإفْلَاسَا
عِنْدَ اشْتِدَادِ النَّازِلَاتِ تَرَاهُ في
سَاخِ الخُطُوبِ كَأَنَّهُ مِقْرَاسَا
في هَذِهِ الأيَّامِ بَانَتْ مَعْدِنُ النَّا –
سِ، فَتَمَسَّ اليَقِينَ وَلا تَخَاسَا
ظَهَرَ النَّقِيُّ مِنَ الخَبِيثِ وَبَانَ مَنْ
سَكَنَ الظَّلَامَ وَمَنْ أَرَادَ خُلَاسَا
لا يَسْتَوِي نَبْعُ النُّضَارِ وَقِيمَةُ التَّبْ –
رِ فَشَتَّانَ بَيْنَ الذَّهَبِ والرِّكَاسَا
وَالجَيْدُ مَنْ صُحُبَاتُهُ لَكَ رِفْعَةٌ
تَاجٌ يُزَيِّنُ في الأَنَامِ الرَّاسَا
يَجْرِي جَمِيلُ صَنِيعِهِ في أَدْمُعِي
وَالنَّبْضِ يَبْعَثُ في الحَيَاةِ حَمَاسَا
وَالنِّدْلُ لا أُجْرِي لِذِكْرِ صِفَاتِهِ
لَفْظاً، وَأَتْرُكُهُ هُنَاكَ طَمَاسَا
أَرْبَعْ نِقَاطٍ في السُّطُورِ كَأَنَّهَا
مَحْوٌ لِمَنْ فَقَدَ الوَفَا وَالنَّاسَا
أَرْبَعْ نِقَاطٍ في السُّطُورِ كَأَنَّهَا
مَحْوٌ لِمَنْ فَقَدَ الوَفَا وَالنَّاسَا
الشاعر: عبدالغني علي سعيد محمد السامعي (أبو عاصف المياس)
التاريخ: 14 يونيو 2026
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire