قصة أدم و حواء
-ذروة الاكتمال-
الحسين سكنفل
القصة لاتنتهي،
لكنها تبدأ لتعيد ترتيب نفسها،
هي القصة ذاتها،
عمادها زوجين،
انثى:
تفوح من عينيها لمعات خجلى،
ترمم كينونتها،
بين الرمقة والخفضة،
تمنح للكون بهجة وحبورا...
رجل،
يبحث عن أبجديات التهجي،
في خريطة التكوين،
يتقرى تضاريس الجسد المشتهى،
يبحث عن ظله المسافر بين الخد والنهد،
و يمضي....
تلك الأنثى المرضعة،
حلمة ثدي ام، مبتهجة بمناغاة صغيرها،
بداية التكوين....
رحابة صدر أنثى،
حقل اشتهاء،
نبتة فرولة حين تداعبها يد،
بالانتصاب تفوح...
شجرة خلد،
اغصانها الفائرة شبقا،
بالنضج تبوح...
وجه مليح بالبسمة صاح،
ثغر بالغنح مبتل،
دالية عنب، كأس نبيذ، ارتشاف حتى الثمالة،
تنعم و استلذاذ ...
ذروة الاكتمال،
بالشهقات تنوح......
ذاك الرحل الثمل،
المتيم بالرجفة الكبرى،
كعاشق مشاغب،
يتلمس طريق الانتشاء،
ليعبر إلى مرفأ العشق السحيق عمقه...
تنتهي القصة،
لتبدأ فصولا،
هدبرها يتارجح،
بين المد والجزر،
تترك زبد الموج على شط اللهيب،
لتتقع الحكاية أسرارها الخفية،
على جادة التذكر والنسيان...
حكاية أزلية،
تذكرها الكتب السماوية،
و أساطير الأولين،
و ترويها الأشعار و الموازين،
بقسط،
أو بغير قسط....
هي المبتدى و المنتهى، المبتغى و المجتبى، الكسوف و الخسوف، الومضات والظلال...
هي التجلي والخفاء، العتمة والضياء، الصباح والمساء، الارض و السماء، النار والماء..
هي الصيف و الشتاء، الربيع و الخريف،
التجدد والتمدد، الانصهار و الانبثاق.....
هي تلك الانثى،
أنثى غجرية،
تمنح للكون عذريته المتمردة....
هو ذلك الرجل،
رجل وله،
تغريه شجرة الخلد بالفطف....
قصة أدم و حواء....!
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire