jeudi 11 juin 2026

حقيبةٌ من حنين *** 🖊 الشاعر عمران قاسم المحاميد

حقيبةٌ من حنين/ عمران قاسم المحاميد 
جاء الغريبُ إلى وطنه،
لا يحملُ غيرَ ظلِّه
وحقيبةً من حنين.
طرقَ الأبوابَ التي كانت تعرفُ اسمه،
ففتحت له الريحُ وحدها،
وقالت:
هنا مرَّ أصدقاؤك ذاتَ صباحٍ
ثم مضوا...
رأى الثكالى
يخبزنَ الدموعَ على مواقدِ الانتظار،
ويطرزنَ أسماءَ الغائبين
على أطرافِ الليلِ الكئيب،
وكان النحيبُ يصعدُ من النوافذِ المطفأة
كأنَّه صلاةُ الفقدِ الأخيرة.
قال:
أهذا وطني
أم مرآةٌ كسرتها السنون؟
ومشى...
تطارده الوجوهُ التي أحبَّها،
وتسبقه الذكرياتُ إلى الأزقةِ القديمة.
وأنا،
سجينُ منفىً لا جدرانَ له،
أحملُ في قلبي ألفَ سؤالٍ وسؤال،
وألقيها في بئرِ الصمتِ العميق،
فلا يعودُ إليَّ
إلا صدى السؤال،
ورجعُ وجعٍ عتيقٍ يتيهُ في المدى...
فهل من مجيب؟

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire