samedi 13 juin 2026

بائعة الورد ✮✮✮ 🖊 الأديبة فريدة بن عون

بائعة الورد________
بين الأزقة تجول 
على أرصفة الشوارع تنادي و تقول
"ورد جميل أطيب من عطر ثمين
للمعجبين و المغرومين و في الحب واقعين"
  يعلو وجهها الحياء و لها صوت عليل
دنوت منها و عن ثمن الورد سألتها
 قالت و هي تبتسم ملئ قلبها
أ تشتري  الوردة وردا؟ فضحكت منها
قلت هل حدائق الزهر تنشر الورد لحقول جف رحيقها؟ 
ضحك ثغرها و هدتني باقة ورد يضاهي رقتها و عذوبة صوتها
اخذني الفضول و سالتها مرة أخرى
 يابهية الطلعة كيف حال الدنيا معك؟
تنهدت ثم أردفت 
كان هناك بيت و إبن 
و لكن  رحل و لا أعلم عنه شيء 
بقيت انتظره  أيام و ليالي 
لكن لم يعد ، و لم يأتي

لقد أخذ من جسدي الجوع 
 و أشياء كثيرة فقررت الخروج لجلب المال 
تاركت له رسالة عله يأتي في غيابي،

ولدي الغالي و قرة عين,

غادرت بيتك يا ولدي 
بعدك أصبحت بلا سند
تعبت من إنتظار عودتك
لم يبقى  عندي أي شيء
كسوت الحزن و تغلغل
 الفقر  الى بيتي. و ها أنا الآن 
ابيع بعض الورود 
لاجد ما آكل و أشرب 

 أجوب الشوارع ليل و نهار
لقد  تركتني وحيدة  و رحلت 
تركتني و أنا في نهاية العمر 
بعد ما شاب رأسي و انهارت
صحتي
 بعدما أصبحت  رجلا اسند ظهري  
عليك ظننت أنك  جدار لي وعكازي 
في كبري

 و لكنك غادرت البيت  و ما سألت 
انتظرتك طويلاً و لم تعد إلي 
قتلني الجوع و العطش 
فما كان أمامي غير  بيع  الورد 

فصرت  أجوب الشوارع 
 أبيع الزهور  بثمن  قليل لا ينفع
و أعود منهكة الجسد  ثقيلة ركبتي
 ألتجأ  إلى  المسجد  لاستريح قليلاً 

و آكل مايسد الرمق  لطالما سالت عنك  
في  الازقة و عند  الأصحاب و خيطت
 الشوارع،  بحثآ عنك  علني أجد  أحد 
 يطمئن قلبي عليك 

اصبحت يا ولدي أنظر  في كل وجه  
يشتري وردة  لعلى اراك....و لا اراك
و لكن سيأتي يوما ستندم فيه 
حيث لا ينفعك الندم.
يومها سأكون بعيدة
سأكون ذكرى أليمة.

✏️ ________قلم
فريدة بن عون

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire