بين الأزقة تجول
على أرصفة الشوارع تنادي و تقول
"ورد جميل أطيب من عطر ثمين
للمعجبين و المغرومين و في الحب واقعين"
يعلو وجهها الحياء و لها صوت عليل
دنوت منها و عن ثمن الورد سألتها
قالت و هي تبتسم ملئ قلبها
أ تشتري الوردة وردا؟ فضحكت منها
قلت هل حدائق الزهر تنشر الورد لحقول جف رحيقها؟
ضحك ثغرها و هدتني باقة ورد يضاهي رقتها و عذوبة صوتها
اخذني الفضول و سالتها مرة أخرى
يابهية الطلعة كيف حال الدنيا معك؟
تنهدت ثم أردفت
كان هناك بيت و إبن
و لكن رحل و لا أعلم عنه شيء
بقيت انتظره أيام و ليالي
لكن لم يعد ، و لم يأتي
لقد أخذ من جسدي الجوع
و أشياء كثيرة فقررت الخروج لجلب المال
تاركت له رسالة عله يأتي في غيابي،
ولدي الغالي و قرة عين,
غادرت بيتك يا ولدي
بعدك أصبحت بلا سند
تعبت من إنتظار عودتك
لم يبقى عندي أي شيء
كسوت الحزن و تغلغل
الفقر الى بيتي. و ها أنا الآن
ابيع بعض الورود
لاجد ما آكل و أشرب
أجوب الشوارع ليل و نهار
لقد تركتني وحيدة و رحلت
تركتني و أنا في نهاية العمر
بعد ما شاب رأسي و انهارت
صحتي
بعدما أصبحت رجلا اسند ظهري
عليك ظننت أنك جدار لي وعكازي
في كبري
و لكنك غادرت البيت و ما سألت
انتظرتك طويلاً و لم تعد إلي
قتلني الجوع و العطش
فما كان أمامي غير بيع الورد
فصرت أجوب الشوارع
أبيع الزهور بثمن قليل لا ينفع
و أعود منهكة الجسد ثقيلة ركبتي
ألتجأ إلى المسجد لاستريح قليلاً
و آكل مايسد الرمق لطالما سالت عنك
في الازقة و عند الأصحاب و خيطت
الشوارع، بحثآ عنك علني أجد أحد
يطمئن قلبي عليك
اصبحت يا ولدي أنظر في كل وجه
يشتري وردة لعلى اراك....و لا اراك
و لكن سيأتي يوما ستندم فيه
حيث لا ينفعك الندم.
يومها سأكون بعيدة
سأكون ذكرى أليمة.
✏️ ________قلم
فريدة بن عون
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire