كيف نتعامل مع سنِّ المراهقة؟
يا من رُزِقتَ بزهرةِ الأعمارِ
ورأيتَ فجرَ الحلمِ في الأنظارِ
هذي المراهقةُ الجميلةُ مرحلةٌ
تمضي بنا نحو العُلا وازدهارِ
فيها المشاعرُ تستفيقُ برقةٍ
وتفيضُ بالأشواقِ والأفكارِ
فاحضنْ صغارَ الأمسِ حبًّا صادقًا
وامسحْ عن الأرواحِ كلَّ نفارِ
لا تُقْسِ قلبًا بالعتابِ فإنَّهُ
يهوى الحنانَ ويكرهُ الإضرارِ
واسمعْ حديثَهمُ بعينِ محبةٍ
فالصدقُ مفتاحٌ إلى الأسرارِ
واجعلْ لهم صدرًا رحيمًا واسعًا
يزهو بالتقديرِ والإيثارِ
لا تسخرنَّ من الخطا إن زلَّةٌ
فالكلُّ يخطئُ في مدى المشوارِ
وارفقْ بهم، فالعنفُ نارٌ محرقةٌ
لا تُنتجُ الإصلاحَ بالإكثارِ
وازرعْ بداخلهم يقينًا ثابتًا
فالزرعُ يثمرُ طيبَةَ الأثمارِ
واحفظْ خصوصيةَ النفوسِ فإنها
حقٌّ يُصانُ بعفةٍ ووقارِ
لا تُقْرِنَنَّهمُ بسواهمْ أبدًا
فلكلِّ إنسانٍ جميلُ مسارِ
قد يضعفُ التحصيلُ يومًا عابرًا
لكنَّهُ لا ينتهي بانكسارِ
فالطفلُ يكبرُ بالثقةِ وبالمنى
لا بالخضوعِ لسطوةِ الأقدارِ
شجِّعْ مواهبَهُ التي قد أشرقتْ
مثلَ النجومِ بليلةِ الأسحارِ
وامنحْ فؤادَهُ دفءَ حبٍّ صادقٍ
يزهو بعطرِ المودةِ الغزّارِ
فاللينُ يفتحُ ألفَ بابٍ موصدٍ
والحبُّ يروي يابسَ الأزهارِ
كم من شتاءٍ قد تبدَّلَ دفؤهُ
بالرفقِ والإحسانِ والإيثارِ
إنَّ الشبابَ إذا وجدنا دربَهُ
بالحبِّ سارَ برفقةِ الأنوارِ
فاصنعْ من الكلماتِ جسرَ محبةٍ
وارسمْ لهم دربًا من الأقمارِ
واجعلْ نصيحتكَ الحكيمةَ بلسمًا
لا سوطَ قهرٍ أو لهيبَ أوارِ
فالمراهقونَ أمانةٌ في أعينٍ
ترجو لهم خيرًا مدى الأعمارِ
وبحسنِ خلقٍ واحتواءٍ دائمٍ
تزهو الحياةُ بأجملِ الأزهارِ
فالحبُّ يبني، والحنانُ رسالةٌ
والرفقُ عنوانُ الهدى الساري
من يفهمُ الأرواحَ يملكُ قلبَها
ويعيشُ في ودٍّ وفي استقرارِ
فازرعْ محبةَ من تحبُّ فإنها
تبقى كنهرِ الخيرِ والأمطارِ
بقلم / عزه كامل 🖋️
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire