تراتيل الربيع المؤجل
أَتَرْتَاحُ هَذِي الرِّيَاحُ الفَجُيعَةْ؟
وَنَلْقَى عَلَى ضِفَّةِ الوَجْدِ يَوْماً
مَوَاقِيتَنَا وَالفُصُولَ البَدِيعَةْ؟
وَنَسْكُنُ فِيمَا تَبَقَّى مِنَ العُمْرِ
حُلْماً نَقِيّاً
نُقَايِضُ فِيهِ لَهِيْبَ الشِّتَاءِ
بِأَوَّلِ نَبْضٍ لِشَمْسٍ وَدِيعَةْ؟
ـــ
عَلَى رَغْمِ هَذَا الوَدَاعِ الَّذِي..
مَزَّقَ القَلْبَ نِصْفَيْنِ
يَا حُبَّنَا المُسْتَحِيلَ المُسَافِرَ فِي الغَيْبِ
قَدْ نَلْتَقِي
فَإِنَّ المَسَافَاتِ مَهْمَا اسْتَبَدَّتْ
تَذُوبُ إِذَا ارْتَعَشَ المَشْرِقُ
سَنَزْرَعُ فَوْقَ الرَّمَادِ الأَمَانِي
لِتُورِقَ فِيهَا حَكِايَا العُمُرْ
وَإِنْ جَفَّتِ الأَرْضُ مِنْ حَوْلِنَا
سَنَسْقِي الجُذُورَ بِدَمْعٍ طَهُورٍ
نَمِيرٍ، عَبِيرٍ، نَقِيِّ الأَثَرْ
لِتَعْلُوَ الظِّلالُ الَّتِي أَنْكَرَتْنَا
وَتَغْدُوَ عَمَّا قَرِيبٍ شَجَرْ!
ـــ
فَلا تَجْزَعِي
مِنْ أَنِينِ اللَّيَالِي وَفَصْلِ الصَّقِيعْ
وَلا تَجْزَعِي
إِنْ غَدَتْ كُلُّ أَيَّامِنَا
عَاصِفَاتٍ، وَأَوْرَاقَنَا فِي ضَيَاعٍ مَرِيعْ
فَمَا هَذِهِ الأَرْضُ إِلا مَدَاراً
!يَدُورُ.. وَيَرْجِعُ فِيهِ الرَّبِيعْ
ـــ
غَداً نَحْنُ يَا طُهْرَ نَفْسِي نَعُودْ
وَيَجْمَعُنَا بَعْدَ طُولِ الشَّتَاتِ
عِنَاقٌ شَهِيدْ
وَتَشْدُو الطُّيُورُ الَّتِي هَاجَرَتْ
تُحَلِّقُ سَكْرَى
بِخَمْرِ التَّلاقِي
تَجُوبُ الفَضَاءَ الرَّحِيبَ البَعِيدْ
لِتَكْتُبَ أَنَّ الهَوَى لا يَمُوتُ
وَأَنَّ اللِّقَاءَ
!هُوَ المَوْلِدُ الحَقُّ.. وَالفَجْرُ يَوْمٌ جَدِيدْ
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire