لوحة
عبدالصاحب الأميري
&&&&&&&&&&&&&&&
لوحة ناطقة تعزف على أوتار الوئام والعدل
تمر من أمامي
حين أضع رأسي على وسادتي
أشعر بنشوة، تسعدنني
أنا لا أدري ،
أهو حلماَََ،
أم أن ما أراه هو وحيا يدخل البهجة إلى قلبي
حين أستيقظ
اللوحة تلاحقني
قد تمزح
قد تداعبني
حلاوتها تسحرني
أقف أمام المرآة
لأرى اللوحة و اللوحة تراني،
إنارتها تدهشني
إناقتها تسحرني
تبتسم في وجهي، بهمس تحدثني عن الأيام الخوالي
عن أيام جدتي
حين رسمت لوحة العدل على اللوح أمامي
أدخلت البهجة في فؤادي دون أذني
بدأت أصرخ
أ قبلها فرحاََ
ما أجملك ياجدتي
تطبطب على ظهري
بساط لا أدري من أين أتى
حطّ على سطح منزلنا
نقلني إلى عالم سحري
دون أن يسأل عن اسمي
من أكون؟
وعنواني؟
الى عالم رسمته جدتي بوضوح بريشتها
بدأت اللوحة من تلك الليلة لا تتركني تلف وتدور حولي
حين أختلي مع نفسي
حين أضع رأسي على وسادتي
تتبعني
حين أبحر
حين أتذكر جدتي
تنير طريقي
العدل
هو ناقوس الحق
الإنصاف و الإيمان ِ
بحثت عنه مرارا في أرجاء غرفتي
بعد رحيلها
لم أجد له أثراََ
لا ظلاََ
ولاصوتا
لمسته اليوم بين طيات أوراق جدتي
و أحلامها التي لن تنتهي
مسحت بيديها على رأسي
لمسته اليوم بيدي
أحببته بصدق
حقق مرادي
رأيت أنهار العدل تجري زلالا في لوحة جدتي
رأيت العدل منيراََ كالشمس، زاهيا بأم عيني
يغازلني
متربعا على عرش بلادي يحكم بميزانه
لا أدرى
أهو حلما
أم وحياََ أراد أن يدخل البهجة إلى قلبي
السفير عبدالصاحب أميري، العراق
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire