mercredi 20 mai 2026

لا تبكى على اطلال الماضى ***بقلم د. هانى فايق اسكندر فرج

هذه الشخصيات والأماكن ليست من الواقع وانما من خيال الكاتب ولا ترتبط بصلة بالوقع 
قصة قصيرة 
بعنوان 
لا تبكى على اطلال الماضى
بقلم د 
هانى فايق اسكندر فرج 
حارة شجرة الجميز
فى تلك الحارة تقطن سيدة تعيش هى وابنتها تحت
خط الفقر المدقع وكان زوجها على باب الله وتوفى فى
حادثة وأصبحت هى وابنتها تائهة في دوامة وأمواج
تيار الحياة وقد استولت على حياتها كابوسا من الاحزان 
وأصبحت دروب حياتها ظلام دامس وأغلقت نافذة قلبها
على كتل أحزانها وحياتها فى صمت ولابد أن تتحدى الصعاب 
وظروف الحياة القاسية  البرد القارص وأخذت تبيع المناديل 
على أرصفة الشوارع والمحطات و عملت المستحيل
لدخول ابنتها المدرسة والتحقت بالمدرسة الابتدائية 
وقد حباها الله بالذكاء ودائما البنت متفوقة فى دراستها
وبعد أيام قد انذرتها المدرسة بدفع رسوم المصاريف 
لأنها تاخرت في الدفع وعادت إلى المنزل وغطت اسارير
وجهها سحابة من الحزن ودموعها متحجرة ومحبوسة
وعادت الام إلى منزلها ومعها الطعام والشراب ونادت
على ابنتها فوجدتها غارقة في بحر من الدموع و
اخذتها امها فى حضنها الدافىء وربتت على كتفها
وسألتها عن سبب بكائها فقالت 
اعطتنى المدرسة إنذار بدفع رسوم المصاريف الدراسية 
فقالت الام أن شاء الله ربنا حيرزقنا ومتحمليش الهم
وربنا عالم بحالنا ورؤف بينا وحنين وان شاء الله فى اقرب
فرصة ح ندفع المصاريف وابتسمت البنت وكأنها عادت 
إليها الحياة من جديد والتحقت بدار المسنين وعملت هناك
ومديرة الدار تتمتع بالقلب والعواطف الجياشة والعطف
يملأ قلبها وعينيها وقد  أغرقت الام المسكينة بعطفها
وذات يوم ذهبت البنت إلى مكان عمل امها وقالت لها أن 
المدرسة لم تدخلها الا بدفع المصاريف واعطتها فرصة 
اسبوع وقد سمعت مديرة الدار بالحديت بلقيط المصادفة
ونادت مديرة الدار على ابنتها وطبعت مديرة الدار قبلة 
على جبينها واعطتها قيراط من الذهب والملابس وأخذت 
عنوان المدرسة وقالت لها بكرة خ تذهبى إلى المدرسة
ومتحمليش اى هم ورسمت الابتسامة على وجهها 
وفى اليوم التالى  قامت مديرة الدار بدفع المصاريف
وقد أبلغت إدارة المدرسة بأن البنت دفعت المصاريف
واعطتها إيصال الدفع وعادت البنت وكأنها  ربحت مكافأة 
وارتمت البنت فى حضن امها المصاريف اندفعت ومعايا
الوصل وردت الام ربنا مابينساش أحد الشكر والحمد للك 
يارب 
وفى السنة السادسة من المرحلة الإبتدائية قد أخذت
المركز الاول على المحافظة وقامت مديرة المدرسة 
حفل تكريم  الفائزين وشاركت الام فرحة ابنتها ونادت 
عليها المديرة وتعطيها شهادة تكريم وشهادة إستثمار 
ونادت البنت على امها واعطتها الشهادة لأنها تستحق 
هذة الشهادة أكثر منى ولو كان فى مقدرتى أن أصنع مثالا
من الذهب لانك ياأمى انتى كوكب قلبى وشعاع شمس 
الامل في ى حياتى وانهمرت من  عيون امها عاصفة
من الدموع وكفكفت البنت دموع امها 
وقالت مديرة المدرسة ياخير ما انجبت البشرية ستكون 
ابنتك شأن عظيم فى المجتمع وقد أهدت مديرة المدرسة 
شالا من الصوف لوالدة الطالبة المجيدة  وقال المديرة
ياريت الحبايب انتى مثالا للتضحية والوفاء لانك
تحديتى الظروف القاسية وقهرتى انياب اليأس 
وتحية للأم لانك رسمتى خيوط شمس الامل 
فى قلب ابنتك وعبرتى بحر الايام ووصلتى
إلى بر الأمان 
وقالت أم الطالبة 
الأمل هو اكسير الحياة ومفتاح السعادة و
مجداف شراع الأمل في سفينة حياتنا 
قصة قصيرة 
بعنوان
لا تبكى على اطلال الماضى 
بقلم
د هانى فايق اسكندر فرج

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire