samedi 2 mai 2026

بقلم أ. إلهام قورشي

حين يتكلم الماضي في حضرة الحاضر.
في لحظة هادئة من الحياة  ، حيت يلتقي  الزمن بين ماض يوشوش في الذاكرة متجدر بتقاليده واصالته ، وحاضر يمضي بخطى متسارعة ،لا يلتفت إلا نادرا  إلى ظلال الماضي ، يجر معه بعض الناس  في تقلبات الحياة و  ضجيجها.
 يقف الإنسان متأمّلًا في كينونته ووجوده، يعيش بين الأمس واليوم، بين تقاليدٍ ورثها عن الأجداد وواقعٍ يفرض عليه متغيرات الحياة،فيسعى للحفاظ على ما ورته من الأجداد  ، والسير قدما نحو حياة تفرض نفسها ،فيصنع لنفسه طريقا ،يجمع بين الأصالة والتجديد.
انطلاقا من هذه الرؤية ،لا يكون بر الوالدين مجرد  واجب أخلاقي ،بل هو قيمة  عميقة،  واعتراف بجميل الوجود، وامتنان لمن فتحوا لنا ابواب الحياة دون مقابل
كما ان السير على خطى الاجداد ليس تقليدا او تكرارا للماضي ، بل  هو حوار عميق بين الماضي و الحاضر، تعاد فيه صياغة الهوية ، وتنبض فيه القيم  من جديد فيتعلم الإنسان كيف يحافظ على إرته  ،وينحت مستقبله  دون أن  يفقد ملامحه الأصيلة.
والسير على خطى الأجداد ليس ضعفا او رجوعا للوراء، بل حفاظا على الموروث  والتحلي بالحكمة .
وهكدا عندما يجمع الإنسان بين  الوفاء لجدوره ،والتفاعل  مع واقعه، يصنع توازنات جميلا يمنحه التبات 
في زمنٍ يُحارب فيه الإنسان من أجل القيم والتمسّك بها، ويبحث فيه عن التوازن بين الماضي والحاضر،  وبناء حياةٍ أكثر ثباتًا ووعيًا في وجه التغيّرات المتسارعة.
بقلمي إلهام قورشي ilya

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire