عابرون بلا أثر يمرون كأشباح والعيون تتفاداهم
قصة غصة حياة هائمة بالزمكان رخيصة بلا ثمن
صدفة أوقفتني زهرة برية عنها الفرح عنوة تكتم
كانت لوحة من ابداع الفقر رسمها بالسواد فتفنن
هاربة من ذاتها تبحت عن أي جسد بروحها يهتم
هي حكاية مهمشة بخواطر على الرصيف مهشمة
بفعل غدر الزمان من فيه لها أيضا كإنسان أحلام
تترائى لها طبعا بالالوان حين ككومة قش ليلا تنام
ففي العتمة يختفي صوت اللمعان بحظرة الظلام
تتلاشى الحدود الفولاذية ببن وقع الواقع والخيال
فيسبح الحلم كخيال لينسلخ بحرية عن الأجسام
فيصبح كل شئ متاح مباح مادام الحلم بلا مقابل
فلما لا تخال نفسها للخطة اميرة بوصيفات وخدم
رغبتها العميقة ان تتنبتق من شرنقة لتصبح فراشة
تدخل الربيع الأزلي ليعمر قلبها الدفئ طوال العام
طويلا بحجم آلامها لتتخلد في السعادة الأبدية
اما آن الاوان قالت ولو تنطفئ لتتذوق السلام
ثلك هي رغبتها قصرا لكن تبقى ضمن الأمنيات
تقتطعها للحظات بأحقية فالكل يتساوى بالأحلام
فالسعادة ممتعة حقا لكن متمنعة على أمثالهم
هو التحدي الابدي للذات والمقاومة لا تجدي
وتبقى الدراما القاتمة قائمة كانّها عاطفيا ألفتهم
تتناسل كمستنبت بارواحهم يجسد قسوة الحياة
فالروح هائمة في حالة عدم استقرار بدون معلم
حالمة يترائى لها انها بأجنحة حلقت بعيدا جدا
لكن تجدها لصيقة فقط بمكانها مع نفسها تتكلم
منغرزة بجدورها في واقعها مغلغة بطينها الأبدي
الماء والخبز الحافي المورد الأساسي الوحيد للدم
بذاتها شيئ يلفها غير مرئي لصيق بالجسد العاري
يشمل موضع القدم في الألم لا تستطيع ان تقاوم
ترتجف كزيتونة جافة وريقاتها بيد رياح لا ترحم
الخريف مقيم ابدّي لليالي وليالي وبها لا يبالي
وتفر منه ليلا للربيع كملجأ خيري لها يتفهم
لكن تلجه مرغما احيانا وسرا من نافذة الأماني
المغرب
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire