samedi 2 mai 2026

عابرون بلا أثر يمرون كأشباح والعيون تتفاداهم 
قصة غصة حياة هائمة بالزمكان رخيصة بلا ثمن 
صدفة أوقفتني زهرة برية عنها الفرح عنوة تكتم 
كانت لوحة من ابداع الفقر رسمها بالسواد فتفنن
هاربة من ذاتها تبحت عن أي جسد بروحها يهتم 
هي حكاية مهمشة بخواطر على الرصيف مهشمة 
بفعل غدر الزمان من فيه لها أيضا  كإنسان أحلام 
تترائى لها طبعا بالالوان حين ككومة قش ليلا تنام 
ففي العتمة يختفي صوت اللمعان بحظرة الظلام 
تتلاشى الحدود الفولاذية ببن وقع الواقع والخيال 
فيسبح الحلم كخيال لينسلخ  بحرية عن الأجسام 
فيصبح كل شئ متاح  مباح مادام الحلم بلا مقابل 
فلما لا تخال نفسها للخطة اميرة بوصيفات وخدم
رغبتها العميقة ان تتنبتق من شرنقة لتصبح فراشة
تدخل الربيع الأزلي ليعمر قلبها الدفئ طوال العام 
طويلا  بحجم آلامها  لتتخلد  في السعادة الأبدية
اما آن الاوان قالت  ولو  تنطفئ  لتتذوق  السلام 
ثلك هي  رغبتها قصرا  لكن  تبقى ضمن الأمنيات 
تقتطعها للحظات بأحقية فالكل يتساوى بالأحلام 
فالسعادة ممتعة حقا لكن متمنعة على أمثالهم 
هو التحدي الابدي للذات والمقاومة  لا تجدي 
وتبقى الدراما القاتمة قائمة كانّها عاطفيا ألفتهم 
تتناسل كمستنبت بارواحهم يجسد قسوة الحياة 
فالروح هائمة في حالة عدم استقرار بدون معلم
حالمة يترائى لها انها بأجنحة حلقت بعيدا جدا 
لكن تجدها لصيقة فقط بمكانها مع نفسها تتكلم 
منغرزة بجدورها في واقعها مغلغة بطينها الأبدي 
الماء والخبز الحافي المورد الأساسي الوحيد للدم 
 بذاتها شيئ يلفها غير مرئي لصيق بالجسد العاري 
يشمل موضع القدم في الألم لا تستطيع ان تقاوم
ترتجف كزيتونة جافة وريقاتها بيد رياح لا ترحم 
الخريف مقيم  ابدّي لليالي وليالي  وبها لا يبالي 
وتفر  منه ليلا  للربيع كملجأ خيري لها  يتفهم 
لكن تلجه مرغما احيانا وسرا من نافذة الأماني

عبد الله صادقي 
المغرب

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire