“عصرٌ يضيقُ بالقلب”
مِنْ وَحْيِ هَذِهِ الأَيَّامِ،
أَجِدُنِي غَرِيبًا عَنْ أَفْكَارِي،
كَأَنَّ العَالَمَ يَدْفَعُنِي
لِأَكُونَ شَيْئًا لَا أُرِيدُهُ.
طَالَتْ مُعَانَاةُ الزَّمَنِ،
وَتَضَخَّمَتِ الكَرَاهِيَةُ
حَتَّى صَارَتْ تَتَجَوَّلُ فِي الوُجُوهِ
كَمَا يَتَجَوَّلُ البَرْدُ فِي عِظَامِ مَنْ لَا مَلْجَأَ لَهُ.
فَاضَ القَلْبُ…
وَصَارَ الحِقْدُ وَالأَنَانِيَّةُ
لُغَةَ العَصْرِ،
وَفَنًّا يُمَارِسُهُ النَّاسُ
بِبَرَاعَةٍ تُوجِعُ أَكْثَرَ مِمَّا تُدْهِش.
عَوْلَمَةٌ…
لَا تُوَحِّدُ العَالَمَ،
بَلْ تُوَحِّدُ جِرَاحَهُ،
وَتَجْعَلُ القَلْبَ يَتَسَاءَلُ:
هَلْ نَحْنُ نَحْيَا،
أَمْ نُجَرِّبُ نُسْخَةً بَارِدَةً مِنَ الحَيَاة؟
وَأَنَا…
أَقِفُ فِي وَسَطِ كُلِّ هَذَا،
أَحْمِلُ قَلْبًا يَتَذَكَّرُ النُّورَ،
وَيَخْجَلُ مِنْ أَنْ يَتَعَلَّمَ
فَنَّ الكَرَاهِيَةِ
الَّذِي صَارَ شِيمَةَ العُصُورِ.
وَيُوجِعُنِي…
أَنَّنِي أَرَى العَالَمَ يَتَغَيَّرُ،
وَلَا أَجِدُ فِيهِ مَكَانًا
بقلم محمد عمر عثمان كركوكي
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire