lundi 11 mai 2026

بقلم الشاعرة خديجة الزهراوي

تراتيلُ الدُّرج المَنسيّ 

​في دُرجِ الذَّاكِرة، 

هَرولتُ زَحفاً إليها، 

أغسِلُها بماءِ البَراءة 

لَعلّي أُوقِظُها، 

مِن نَومِها العَميق. 

​مَرَّ الرَّبيعُ اللامرئيُّ، 

في أدراجِ الحَوادثِ 

مُسرِعاً في غِيابِه، 

آخِذاً أعذبَ الأُمنياتِ 

إلى سُباتِ الأيّام، 

تارِكاً بذورَ الذِّكرى. 

​لَمستُ البَذرةَ 

في حُضنِ الخَريف، 

وعجباً لِنبضِها رُغمَ 

مَوتِ الفُصول! 

​غابَ عِطرُها، 

لكنَّ قلبَها ما زالَ يَنبضُ. 

حَملتُها بيَدٍ تَرتَعشُ، 

وصَرختُ بها في صَمْتي 

كهَزيمِ الرَّعدِ المَكسور. 

​فاخْتَلطَ نَبضُنا ببعضِه، 

ونَجمَ عنه لَحنٌ 

لا سَعيدٌ.. ولا حَزين. 

لَحنٌ صادِقٌ، 

لكنْ.. دونَ شُعور. 

​تَمّت رَقصةُ الهُروبِ 

لِيَتوقّفَ اللَّحنُ، 

رَفرَفَت أعذبُ الأُمنياتِ 

واستَقرّت في دُرجٍ 

لا يُذكَرُ.. ولا يُنسى، 

بَين المَوتِ والحَياةِ 

تائهةَ الخُطى. 

بقلم خديجة الزهراوي/ المغرب

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire