lundi 25 mai 2026

الكاتبة: ورود نبيل محمد

الأردن، حكاية مجدٍ لا تنتهي

في الخامس والعشرين من أيار، لا يحتفل الأردنيون بذكرى عابرة، بل يستعيدون لحظةً وُلد فيها الوطن حرًّا مستقلًا، شامخًا كجباله، ثابتًا كرايته التي لم تنحنِ يومًا، ثمانون عامًا من الاستقلال ليست مجرد أرقام تُكتب في الكتب، بل تاريخٌ من الكرامة والصبر والبناء، صنعه رجالٌ آمنوا بأن الوطن يستحق أن يُضحّى لأجله، وأن الحرية لا تُهدى بل تُنتزع بالإرادة والعزيمة.
ثمانون عامًا والأردن يمضي بخطى ثابتة رغم كل التحديات، يحمل في قلبه إرث الثورة العربية الكبرى، ويزرع في أبنائه معنى الانتماء الحقيقي، هنا، في هذه الأرض التي تعانق السماء، تعلّم الأردني أن الوطن ليس حدودًا فقط، بل شعورٌ يسكن الروح، وأمانٌ يشبه حضن الأم، ورايةٌ يخفق القلب كلما رآها ترفرف.
لقد استطاع الأردن خلال هذه العقود أن يكون نموذجًا في الحكمة والثبات، وأن يحافظ على هويته وكرامة شعبه وسط عالمٍ مضطرب، فمن عمّان إلى الكرك، ومن إربد إلى العقبة، تتردد حكايات الإنجاز في كل شارع، ويكبر الأمل في عيون الشباب الذين يحملون المستقبل بأيديهم، مؤمنين بأن الأردن يستحق الأفضل دائمًا.
وفي يوم الاستقلال الثمانين، نقف بكل فخر لنقول إن هذا الوطن لم يكن يومًا مجرد مكان نعيش فيه، بل قصة عشقٍ لا تنتهي، نحتفل بقائدٍ وشعبٍ وجيشٍ وأرضٍ صنعت المجد معًا، ونرفع رؤوسنا عاليًا لأننا أبناء وطنٍ علّم العالم معنى الكرامة والثبات.
كل عام والأردن بخير، كل عام ورايته خفاقة في السماء، وكل عام ونحن نزداد حبًا لهذا الوطن الذي يشبه القلب حين ينبض بالحياة.

الكاتبة: ورود نبيل محمد
الأردن

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire