حتّامَ بالْڨيتارِ تَنْأى؟
لا نبضَ في التَّلِّ،
و ما في التَّلِّ
غيرُ الرّيحِ و الصَّبَّارِ و الصَّدى .
شُجَيْرَةُ الْبَلُّوطِ تَسْتَوْقِفُنِي،
تَبْحَثُ في عَيْنَيَّ عن أبي.
تَسْأَلُنِي شُجَيْرَةُ الْبَلُّوطِ
عن أُخْتِي الَّتِي ما خَضَّبَتْ يَدي.
تَبْحَثُ في رجَفَةِ صَوْتي
عن عباءَةٍ لأمّي
طالها وجهُ اللَّظى .
و أَكْتَوي بِوَجْهِ أمّي
في مَجَامِرِ الْفَرَاغْ ،
أَلْمَحُها تَفِرُّ مِنْ مُلاءَةِ الضَّنَى
إلى نَخْلَةِ مَرْيَمْ،
تَحْتَمي بها و تَقْتَري.
حتّى إذا ما طيْفُ داوُودَ لها بَدَا ،
سَمَتْ
و أَقْمَحَتْ في كَفِّها
دَوَارِقُ الرّيحِ و أَمْلاحُ الْخَوَاءْ.
***
تسأَلُني شُجَيْرَةُ الْبلُّوطِ عن رِحْلَةِ شهرزادَ
في أَقْبِيَةِ اللَّيْلِ و أَلْوَانِ حُرُوفِها.
و شهرزادُ لا تزالُ تَغْزِلُ الرّيحَ
و تَسْطُرُ الْحَكَايا بِدَمِي.
و لا تزالُ تجْتَلِي حُرُوفَها
كَيْما يَظَلَّ ذلك النُّهَيْرُ
حاملا جناحَيْ طائرٍ في صدر أمّي ،
و يَظَلَّ جامِحا نحوَ السّماءْ.
و أنتَ " أُورْفِيُوسُ " !
لا تزالُ بين زَنْبَقٍ و نَرْجَسٍ
تُسَعِّرُ الْجَوَى و تَمْضِي ذاهِلاً.
أَسْكَرَ ڨيتارُكَ بحرًا وَهِنًا
و ما تَنَحَّى بِصَدَى الْڨيتارِ
قَيْدٌ شَدَّ " يُورِيدِيسَ " في الْمَنْفَى
و ما لاَقَ بِها الصَّدَى.
ها أنتَ " أُورْفِيُوسُ " تُغْوِيكَ بِڨِيتَارِكَ
أَنْغامٌ و نَشْوَةٌ ،
و تَنْسَى في الزِّحامِ
وَجْهَ " يُورِيدِيسَ " و الْأَزْمِنَةَ الْأُخَرْ.
حَتَّامَ " أُورْفِيُوسُ " بالْڨيتارِ تَنْأَى
و النَّدى فيكَ مُعَلَّقٌ؟!؟
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire