samedi 9 mai 2026

بقلم الشاعرة : هادية السالمي دجبي

حتّامَ بالْڨيتارِ تَنْأى؟ 

لا نبضَ في التَّلِّ، 
و ما في التَّلِّ 
غيرُ الرّيحِ و الصَّبَّارِ و الصَّدى . 
شُجَيْرَةُ الْبَلُّوطِ تَسْتَوْقِفُنِي، 
تَبْحَثُ في عَيْنَيَّ عن أبي. 
تَسْأَلُنِي شُجَيْرَةُ الْبَلُّوطِ 
عن أُخْتِي الَّتِي ما خَضَّبَتْ يَدي.
تَبْحَثُ في رجَفَةِ صَوْتي 
عن عباءَةٍ لأمّي 
طالها وجهُ اللَّظى . 
و أَكْتَوي بِوَجْهِ أمّي 
في مَجَامِرِ الْفَرَاغْ  ، 
أَلْمَحُها تَفِرُّ مِنْ مُلاءَةِ الضَّنَى 
إلى نَخْلَةِ مَرْيَمْ، 
تَحْتَمي  بها و تَقْتَري.
حتّى إذا ما طيْفُ داوُودَ لها بَدَا  ، 
سَمَتْ 
و أَقْمَحَتْ في كَفِّها 
دَوَارِقُ الرّيحِ و أَمْلاحُ الْخَوَاءْ.
        
                ***

تسأَلُني شُجَيْرَةُ الْبلُّوطِ عن رِحْلَةِ شهرزادَ 
في أَقْبِيَةِ اللَّيْلِ و أَلْوَانِ حُرُوفِها.
و شهرزادُ  لا تزالُ تَغْزِلُ الرّيحَ 
و تَسْطُرُ الْحَكَايا بِدَمِي.
و لا تزالُ تجْتَلِي حُرُوفَها 
كَيْما يَظَلَّ ذلك النُّهَيْرُ 
حاملا جناحَيْ طائرٍ في صدر أمّي ، 
و يَظَلَّ جامِحا نحوَ السّماءْ.
و أنتَ " أُورْفِيُوسُ " ! 
لا تزالُ بين زَنْبَقٍ و نَرْجَسٍ 
تُسَعِّرُ الْجَوَى و تَمْضِي ذاهِلاً.
أَسْكَرَ ڨيتارُكَ بحرًا وَهِنًا 
و ما تَنَحَّى بِصَدَى الْڨيتارِ 
قَيْدٌ شَدَّ " يُورِيدِيسَ " في الْمَنْفَى 
و ما لاَقَ بِها الصَّدَى.
ها أنتَ " أُورْفِيُوسُ " تُغْوِيكَ بِڨِيتَارِكَ 
أَنْغامٌ و نَشْوَةٌ ، 
و تَنْسَى في الزِّحامِ 
وَجْهَ " يُورِيدِيسَ " و الْأَزْمِنَةَ الْأُخَرْ. 
حَتَّامَ " أُورْفِيُوسُ " بالْڨيتارِ تَنْأَى 
و النَّدى فيكَ مُعَلَّقٌ؟!؟ 

بقلمي : هادية السالمي دجبي- تونس

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire