samedi 9 mai 2026

بقلم د. رمضان عبد الباري عبد الكريم

صدفة عابرة 
الفصل الخامس والثلاثون 

    في الساعة الثامنة مساءا و صل وائل البهتيمي ومعه والده ووالدته إلي منزل مدام خديجه ،  و استقبلهم خالد أخو سلمى و كذلك مدام خديجة و جلسوا جميعا في الصالة و بعد الترحيب بهم قام وائل البهتيمي بتقديم كل من والده ووالدته إلي مدام خديجة وتم التعارف بينهم ، لم يمضي وقت غير قليل حتى دخلت عليهم سلمى في أبهى زينة ، و لما رأتها والدة وائل ، فرحت كثيرا ، وقامت والدة وائل وأخذت سلمي بالاحضان و قبلتها على وجنتيها ، و قامت كذلك بالسلام علي والد وائل مرحبة به ،  وكذلك قامت بالسلام علي وائل يدا بيد ، وأصرت والدة وائل أن تجلس العروس بجوارها .
قامت سلمى و أحضرت القهوة ثم وزعتها عليهم ، بدأ الكلام عن التجهيزات الخاصة  للعروسين و اتفقوا علي كل شيء ، و قد أحضر وائل خاتم الخطوبة من الماس ،  قام وائل بوضع الخاتم في إصبع  سلمي الأيمن ،  بعد ذلك قام الجميع إلي المائدة التي تم تجهيزها خصيصا لهذه المناسبة السعيدة ،  بعد  أن انتهوا من تناول الطعام جلسوا معا قليلا من الوقت ، ثم استأذن والد وائل  البهتيمي ومعه زوجته في الإنصراف ، ثم خرج بعدهم وائل و خطيبته سلمى إلي سهرة  من أجل أن يحتفلوا بالخطوبة في مكان عام بالخارج و ذلك بالطبع  بعد ما أذنت لهم مدام خديجة بالخروج .

   ساد الصمت فترة طويلة بعد ما سمعت الدكتورة نادية الجملة الأخيرة التي قالها سمير خيرت و هي  إن لم تضغط نادية علي ابنها يوسف من أجل أن ينهي هذه المشكلة تماما ، و عدم مطالبة سمير خيرت بالأموال التي أخذها نتيجة العمليات التجارية التي قام بها لحسابه من خلال الشركة ، سوف يحضر البير كامو إلي القاهرة لمواجهة الدكتورة نادية بالعلاقة التي كانت بينهما في باريس،  بدأت نادية تستجمع قواها و اعصابها بصعوبة بالغة جدا ، كما شعرت بألم شديد في صدرها ، و مع كل هذا بدأت الحديث مرة أخري مع سمير خيرت .......
نادية : مستنكرة كلام سمير خيرت ، قائله من هذا ألبير كامو الذي تتحدث عنه سمير خيرت ؟ 
سمير خيرت : يعرف أنه ضغط على الألم واستمر في الضغط أكثر ، دكتورة نادية لا تنكري انك كنت على علاقة مع البير كامو ، و أن هذه العلاقة قد تخطت كل الخطوط الحمراء .
نادية : تتكلم بانفعال شديد , بأي حق تتكلم معي بهذه الطريقة و في منزلي سمير خيرت ، أنا لا أحب هذه التهديدات .
سمير خيرت: أنا لا أهدد دكتورة نادية ، بل أتكلم بالحقائق والأدلة .
نادية : أي حقائق و أى أدلة تتحدث عنها سمير ، لقد أعطيت نفسك حقا زيادة عن اللازم بالتدخل في شؤون الآخرين.
سمير خيرت :  إلي الآن دكتورة نادية أنا أتكلم أريد أن انهي هذا الموضوع بالاتفاق بيننا على نقطة سواء .
نادية : وأنا معك أيضا سمير خيرت ، ولكنك هل ترى انك تاخذ خمسة وعشرون مليون جنيه و ترحل ، هل هذا هو العدل من وجهة نظرك.
سمير خيرت : بل اطلب المزيد أيضا ، اطلب خمسة وعشرون مليون جنيه آخرين و لن تروا وجهي للأبد 
نادية : اندهشت مما سمعت ما قاله سمير خيرت عن مطالبته مبلغ خمسة وعشرون مليون جنيه أخرين ، لقد جننت سمير خيرت .سمير خيرت: الدكتورة نادية ، حضرتك و بنفسك سوف تكلمين إبنك يوسف بأن يودع في حسابي بالبنك خمسة وعشرون مليون جنيه أخرين.
نادية : تنظر إليه وهي في حالة عصبية شديدة وقالت ، ما الذي يجعلك تتكلم بهذه الثقة سمير خيرت .
سمير خيرت : لأن معي كارت الجوكر الرابح .
نادية : أي كارت جوكر تتحدث عنه أيها المقامر
سمير خيرت: نعم أنا مقامر هذا صحيح ، لأني ألعب دائما علي الكارت الرابح .
نادية : انظر سمير خيرت ، تكلم من النهاية وهات ما عندك .
سمير خيرت: أخرج من جيبه فلاشة ، ثم نظر إلي نادية و قال هذا هو كارت الجوكر الرابح ..
نادية : نظرت الى الفلاشة و قلبها زاد انقباض أكثر من ذي قبل ، و قالت ما هذه الفلاشة سمير خيرت ؟ 
سمير خيرت : هذه الفلاشه عليها جميع مقابلاتك مع ألبير كامو في باريس في الأماكن العامة و في شقته و في الفندق الذي مكثت فيه مع ألبير كامو يوما وليلة ، وانتي تعرفين ما حدث بينكما بالضبط خلال هذه الليالي.
نادية : أنت تكذب سمير خيرت ، هذه معلومات غير صحيحة.
سمير خيرت: هذه هى  الفلاشة  وها هو اللاب توب شاهديها بنفسك وتأكدي أن هذه هي الحقيقة وليس ادعاء كاذبا مني ، ثم أعطاها كارت مكتوب فيه أرقام تليفونه .
نادية  : وضعت الفلاشة فى اللاب توب ، عندما رأت نادية المشاهد الحميمة مع ألبير كامو أغلقت اللاب توب ، وبدأ لون وجهها يتغير  وتتنفس بصعوبة بالغة .، عندما رأى سمير خيرت حالة نادية تتدهور قام وانصرف مسرعا ولاذ بالفرار.
 ماجدة  رأت سمير خيرت  ينصرف مسرعا  من الفيلا قلقلت كثيرا دخلت غرفة المكتب من أجل أن تطمئن علي الدكتورة نادية، عندما رأت ماجدة  الدكتورة نادية  الحالة التي عليها ،قامت بإحضار كوب من الماء شربت نادية بصعوبة وراحت في غيبوبة ، لاحظت ماجدة ذلك  وأخذت تنادي على الدكتورة نادية و كررت ذلك مرارا و تكرارا و لكن نادية لا تستجيب إلي نداءات ماجدة ، بل أقبلت كل من ناهد و هدي علي صوت ماجدة العالي و هي تنادي علي الدكتورة ماجدة، و ما كان أمام ماجدة إلا أن تتصل بيوسف علي هاتفه المحمول ..
يوسف : يلاحظ أن هاتفه المحمول يرن نظر وجد ماجدة تتصل به ...
يوسف : عندما فتح الهاتف سمع استغاثات ماجدة. 
ماجدة : اغثنا يوسف ، الدكتورة نادية  مريضة جدا وهى فاقدة الوعى تماما ولا نستطيع التصرف 
يوسف : ما الأمر ، تكلمى  ؟
ماجدة : لقد كان  سمير خيرت هنا  و قابل الدكتورة نادية علي انفراد في غرفة المكتب وخرج مهرولا إلي الخارج بطريقة مريبة .
يوسف : عندما هذاعلم هذا  الأمر ، قال في نفسه إذا لابد أن سمير خيرت أعطاها الفلاشة ، وهنا لعن يوسف سمير خيرت ألف مرة ، ثم تكلم مع ماجدة أنه في الطريق الى الفيلا هو وأشرف ، وطلب منها الاتصال بدكتور العائلة الدكتور سامي زاهر من أجل الحضور إلي الفيلا فورا .

  وصل يوسف وأشرف إلي الفيلا و هرولا بسرعة إلى غرفة المكتب ، و ظلوا ينادون علي أمهم نادية ولكن نادية كانت غائبة عن الوعي تماما، ولاحظ يوسف أن الفلاشة ما زالت في اللاب توب اخذها بدون أي احد يلاحظ ذلك ، و في نفس الوقت حضر دكتور العائله سامي زاهر و قام بوضع إصبعيه على رقبة نادية وجد النبض ضعيف جدا ووضع يدها عند الأنف لاحظ انها تتنفس بصعوبه وعلي الفور أمر بأن تذهب الدكتورة نادية الي المستشفي حالا ودخول الرعاية  المركزة لأن الذبحة الصدرية قد تمكنت منها هذه المرة ، ما هي إلا لحظات حتى  أتت سيارة الإسعاف وتم نقل الدكتورة نادية إلي غرفة العناية المركزة في مستشفى السلام الدولي.

و الي اللقاء في الجزء التالي باذن الله

القاهرة
9/5/2026
بقلمي
د. رمضان عبد الباري عبد الكريم

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire