غاب عن ليالينا القمر
وجعي عليك يا أبي
كبحرٍ ضل شاطئيهِ
عميقٌ كمحيطٍ
ليسَ لهُ قرار
وجعي عليك يا أبي
كعصفورٍ قُصَّ جناحاهُ
وأُلقيَ في قفصٍ
ليسَ لهُ اختيار
يا واهبَ الصبرِ هبْ لنا
صبرًا يخففُ وجعًا
كريحٍ بعثرتْ
عشَّ طيورٍ صغار
يا عيني فِيضي بالدموع
واسترسلي
فِيضي زخّاتٍ زخّات
فالراحلُ غالٍ
باللهِ عليكِ لا تتعجّلي
ما كان لي إيّاكَ متّكأً
سندًا، والابنُ بالأبِ يكتملُ
صرنا بدورًا ناقصةً
فقد غاب عن ليالينا القمر
سجّادةُ صلاتك سائلةٌ
عنك في كلِّ فرض
أين الذي كان بالقرآن
يبتهل؟
سجّادةُ صلاتك باكيةٌ
أين مؤذّنُ الفجر
صاحبُ الصوتِ النديّ
جئتُ غرفتك يا أبي
لم أجد إلا صمتًا
صمتٌ يبتلع الكلام
عكّازك على الحائط كما هو
ينتظرُ كفّيك تضُمّانه
في حنان
وقِطٌّ عيناه حائرتان
أين الذي كان يُلقي
إليه ببقايا الطعام؟
أين الذي كان يُداعبني
وأداعبه، وتنتهي مداعبتُنا
بالابتسام؟
مُنبّهُ هاتفك كما هو
يرنُّ عند صلاة الفجر
يرنُّ بانتظام
مُنبّهُ هاتفك كما هو
يرنُّ عند صلاة الفجر
يرنُّ بانتظام..
رحم الله أبى رحم الله كل الآباء
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire