jeudi 21 mai 2026

القدس *** 🖊 بقلم الشاعر ناصر أبو أنس

#القـدس
رُدّي الكرامةَ أمتي وديارَها

فالقدسُ نندبُ ما أصابَ مزارَها

​رُدّي إلى الأقصى كرامةَ من سرى

وإلى الكنيسةِ مهدَها وتلادَها

​ودعي النقاشَ تفاهةً وضلالةً

قد آنَ تعي العروبُ ضلالَها

​رجعٌ من التاريخِ هزَّ مشاعري

عمرٌ ينوحُ فتوحَها وقبابَها

​يا قدسُ ماذا أن أقولَ محرقاً

أسبابَ تهمي حاضراً أشلاءَها

​يا قدسُ إن أضنى الفؤادَ حشاشتي

فأنا البكيُّ مطافَها وبراقَها

​أبداً نزيفي في المرارةِ موجعٌ

فمرارتي سكبتْ مراراً داءَها

​ما ضرَّ لو أرضُ العروبةِ وُحِّدتْ

أترى لعدوِّ الإيهابِ رجالَها؟

​يا ليتَ من عرفَ العروبةَ داءَها

يجدُ الدواءَ وما يعافي حالَها

​أيدي الجريمةِ كم تعمّدَ حقدُها

مجدَ الشامِ وكم أهانَ قلادَها

​ما لعزمٍ إلا أن نشاءَ إرادةً

فيها الكرامةُ تستحرُّ كفاحَها

​ما العزمُ إلا أن يؤلّقَ برقُنا

والرعدُ يقصفُ بومَها وغرابَها

​أيةُ جبالِ القدسِ حباتُ الندى

حمراءُ تخضبُ أرضَنا وسماءَها

​أما الربى يا قدسُ هزتْ أضلعي

كم للربى نأسى لها أبصارَها

​جناتُ في وطنِ العروبةِ ((قدسنا))

خضراءُ جلاها الإلهُ جلالَها

​لهبُ الحريقِ دخانُه في ناظري

ليلاً نهاراً لن أعقَّ منارَها

​لا لستُ أنسى في ((يبوسَ)) جدودَنا

نحنُ الأوائلُ لم نزلْ كنعانَها

​كفّوا بني صهيونَ قصةَ هيكلٍ

وخرافةً ما شابهتْ أمثالَها

​يا هيكلاً أكلَ الزمانُ وجودَه

والماضياتُ سطرنَ ما جدرانَها

​عربٌ قديمٌ لا تنامُ صدورُها

اليومَ نصنعُ في الحديثِ رباطَها

​القدسُ عهدٌ في دمي أمليتُه

ودمي إليها صانعٌ أقدارَها

#بقلم الشاعر ناصر أبو أنس

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire