#القـدس
رُدّي الكرامةَ أمتي وديارَها
فالقدسُ نندبُ ما أصابَ مزارَها
رُدّي إلى الأقصى كرامةَ من سرى
وإلى الكنيسةِ مهدَها وتلادَها
ودعي النقاشَ تفاهةً وضلالةً
قد آنَ تعي العروبُ ضلالَها
رجعٌ من التاريخِ هزَّ مشاعري
عمرٌ ينوحُ فتوحَها وقبابَها
يا قدسُ ماذا أن أقولَ محرقاً
أسبابَ تهمي حاضراً أشلاءَها
يا قدسُ إن أضنى الفؤادَ حشاشتي
فأنا البكيُّ مطافَها وبراقَها
أبداً نزيفي في المرارةِ موجعٌ
فمرارتي سكبتْ مراراً داءَها
ما ضرَّ لو أرضُ العروبةِ وُحِّدتْ
أترى لعدوِّ الإيهابِ رجالَها؟
يا ليتَ من عرفَ العروبةَ داءَها
يجدُ الدواءَ وما يعافي حالَها
أيدي الجريمةِ كم تعمّدَ حقدُها
مجدَ الشامِ وكم أهانَ قلادَها
ما لعزمٍ إلا أن نشاءَ إرادةً
فيها الكرامةُ تستحرُّ كفاحَها
ما العزمُ إلا أن يؤلّقَ برقُنا
والرعدُ يقصفُ بومَها وغرابَها
أيةُ جبالِ القدسِ حباتُ الندى
حمراءُ تخضبُ أرضَنا وسماءَها
أما الربى يا قدسُ هزتْ أضلعي
كم للربى نأسى لها أبصارَها
جناتُ في وطنِ العروبةِ ((قدسنا))
خضراءُ جلاها الإلهُ جلالَها
لهبُ الحريقِ دخانُه في ناظري
ليلاً نهاراً لن أعقَّ منارَها
لا لستُ أنسى في ((يبوسَ)) جدودَنا
نحنُ الأوائلُ لم نزلْ كنعانَها
كفّوا بني صهيونَ قصةَ هيكلٍ
وخرافةً ما شابهتْ أمثالَها
يا هيكلاً أكلَ الزمانُ وجودَه
والماضياتُ سطرنَ ما جدرانَها
عربٌ قديمٌ لا تنامُ صدورُها
اليومَ نصنعُ في الحديثِ رباطَها
القدسُ عهدٌ في دمي أمليتُه
ودمي إليها صانعٌ أقدارَها
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire