samedi 16 mai 2026

في رحاب الطهر والبيان *** 🖋 د. جمال اسدي

بحر الكامل
في رحاب الطهر والبيان

جمال اسدي 

يا أمّنا يا طُهرَ قلبٍ مُفضِلِ
يا نبعَ نورٍ في الرياض الأجملِ

يا بنتَ صِدِّيقِ الأنامِ ومَورد الـ
ـإيمانِ في زمنِ الهُدى المتأصِّلِ

بنتُ الذي بذلَ النفيسَ لربِّه
سَبقَ السباق. إلى المقامِ الأوَّلِ

زوجَ النبيِّ، ومَهبِطَ الوحيِ الذي
في بيتِها نزلَ البيانُ بِفَيْصَلِ

نَالَتْ مِنَ المُخْتَارِ قُرْبًا لَمْ يَكُنْ 
 إِلَّا لَهَا فِي مَنْزِلٍ لَمْ يُنْزَلِ

فجرٌ يلوحُ كساطعِ الآفاقِ قد
سَمَتِ الفضائلُ باليقينِ الأمثَلِ

شهدَ الإلهُ ببرءِ عِرضِكِ آيةً
تُتلى على مرِّ الزمانِ المُرسلِ

عشرٌ من الآياتِ جئنَ بشارةً
تحمي حماكِ من الخَنا والمعضلِ

أنتِ الطهارةُ في جلالِ صفاتِها
وسُموِّ قدرٍ في العُلا المتأصّلِ 

​يا حرةً صانَ العفافُ جلالَها
فغدتْ كبدرٍ في المدى لم 
يأفلِ

عَفّتْ سجاياكِ التي قد خُلِّدَتْ
أثراً بقلبِ الدَّهرِ لم يَتزلزلِ

وبظلِّ فضلكِ قد أراحَ فؤادَهُ
من رامَ نهلاً من علومِ الأكملِ

كم عالِمٍ يروي الحديثَ بمسندٍ
فازَ البيانُ بذكركِ المُتفضِّلِ

أدّيتِ للأجيالِ عِلماً نافِعاً
يُروى بصدقٍ في الحديثِ المُنقَلِ

ووجدتِ في الآثارِ كلَّ جليَّةٍ
وشفيتِ بالبُرهانِ كلَّ مُعلَّلِ

نُبلُ المقامِ عليكِ زادَ مهابةً
وسكنتِ في قلبِ الزمانِ المُقبِلِ

حُزتِ الكمالَ مع الجلالِ مكانةً
 يغشاكِ وحيّ في ضياءٍ مُذهِلِ

كم سائلٍ أفضى لبابكِ يبتغي
كَـفّاً، تُـبـدّدُ كـلَّ كـربٍ مُـمـحِـلِ

​يا أُمَّنا، جِئنا نُجددُ بيعنا
لِـمَـنارِ هَـدْيٍ فـي المـكـارمِ أجزلِ

صلى الإلهُ على النبيِّ وآلِه
بِفريضةٍ، كـالـفـجـرِ لـم تـتـبـدّلِ

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire