dimanche 10 mai 2026

المرآة العجيبة ✮✮✮ 🖋 الأديبة سعيدة لفكيري

المرآة العجيبة

أمامها وقفت، وسارت الذكريات حاضرة
منذ أن كان العمر عشر سنوات، رأيت أمامي  
كل الأوجاع والآهات، والأفراح والمسرّات
غريبة في طبعها، كاتمة للأسرار… فمن تكون؟  
المرآة العجيبة… تكشف وتخفي  
المرآة العجيبة… تحفظ وتروي

صديقة العمر، رفيقة الدرب
في كل مكان أراها أمامي 
كم هي عجيبة، وكم تخفي من الأسرار 
كم دمعة سقطت أمامها، وكم ضحكة وابتسامة  
رأتها بعينيها، وكم قلبًا جريحًا خطف النظر إليها
تعرف كل حكاياتي،
 أفراحها وأحزانها، وجعها وآلامها.

هي مرآة الروح، ودفتر العمر،  
تحمل أسراري كما تحمل الريح أنفاس البحر
كلما تعبتُ، كانت حضنًا يخفف وجعي،  
وكلما فرحتُ، كانت نغمةً تعزف في قلبي

لا تُشبه أحدًا، ولا يملكها أحد
هي صديقة العمر، ورفيقة الدرب،  
هي الحكاية التي لم تُكتب من قبل
والقصيدة التي لا يوقّعها اسم،  
بل يوقّعها القلب وحده…  

بقلم سعيدة لفكيري
10/05/2026

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire