.."دَعِينِي وَأَحْزَانِي"…
دَعِينِي وَأَحْزَانِي…
وَامْضِي،
فَلَا شَيْءَ يُرَمِّمُ
هٰذَا الجُرْحَ النَّازِفَ،
المَحْفُورَ مَجْرَاهُ
فِي وِجْدَانِي،
إِلَّا الرَّحِيلُ إِلَى السَّمَاءِ،
أَوِ الخُرُوجُ
مِنْ عَبَاءَةِ ذٰلِكَ الزَّمَانِ.
دَعِينِي…
وَمَاضٍ جَمِيلٍ،
كَانَتْ أَنْفَاسُهُ
رَحِيقًا
يَفُوحُ بِعِطْرِ الجِنَانِ.
دَعِينِي وَأَحْزَانِي،
وَاتْرُكِينِي وَجُنُونِي
لِلْحَرْفِ،
لِلشِّعْرِ،
وَلِلُغَةِ العُيُونِ…
فَقَدْ نَسِيتُ كَلَامَ الشِّفَاهِ،
وَغَلَبَتْنِي
فِي الهَوَى
الظُّنُونُ.
دَعِينِي لِأَحْزَانِي،
وَلِذَاكِرَةٍ مَرِيضَةٍ
تَأْبَى الشُّرُودَ،
تُعَانِدُ قَدَرَهَا
وَالنِّسْيَانَ.
دَعِينِي… وَامْضِي،
فَالْكُلُّ مَاضٍ،
وَالنَّبْضُ مَاضٍ،
بِرِفْقَةِ الرُّوحِ إِلَيْكِ
أَيْنَمَا تَكُونِينَ،
وَفِي كُلِّ الأَزْمَانِ…
المحامي هيثم بكري
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire