رواية ملائكة ولكن
د.اشرف جمال العمدة
الجزء السابع
كان يعيش داخل زنزانة رائحتها كريهة ، لوجود مكان لقضاء الحاجة بداخلها ، وهذا يجعلها لا تليق للإنسانية ، خاصة وهو طبيب ويعلم خطر وجود شيئاً كهذا في مكان المعيشة ،والامراض التى تستشري للمحتجزين ، كان يتألم كثيرا كل يوم ، وكان يستطع أن يخرج من تلك القضية الملفقة له ، بتحويل ذلك الشاب إلى الطب الشرعي الذي سيثبت أنه لديه كليته ، لكنه كان يعلم قوة المال ، ويمكنها أن تنهى حياته ، بحادث سيارة ، فقرر أن يختار أقل ضرر يقع عليه ، وكان يخاف أكثر على حبيبته أن يصيبها أي مكروه ، وانتهت مدة الحبس وخرج ، لكن كانت عالية تعانى دوماً مع ذلك الزوج المتعجرف الظالم ، ولم تنجب منه فطلقها ، وحدثت خلافات بينها وبين الأب ، بسبب ظلمها بهذا الزواج تارة ، وزواج الأب من فتاة صغيرة تارة أخرى ، وكانت الحياة مأساوية وتبحث عن النور لكن لا تجده ، وكانت تعانى صحياً فذهبت إلى المستشفى ، وكان صادق يبحث عنها كثيرا ولم يجدها ، وهى تنتظر دورها للدخول إلى الطبيب ، جاء النور إليهما ، والتقيا صدفة في المستشفى ، وكانت قلوبهم تتراقص فرحا ، دون كلمات ، برغم وجود الكثير من الكلمات ، الاشتياق والعتاب والحب ، لكن عيناهما سعيدتان برؤية بعضهما بعضاً ، وجاء دورها للدخول ، دخل معها ولا يعلم شيئاً ، ليكتشف أنها تعانى من تلف في كليتها ، ويقرر أن يبرع لها بكليته ، ويتزوج بها في المستشفى ، وبدلاً من الذهب إلى مكان يليق بقضاء وقتا ممتعا ، لأنهم كانوا ينتظرون هذه اللحظة طيلة حياتهم ، قرروا أن تكون غرفة العمليات شاهدة على الوفاء للحب والعطاء ، كان يبرع لها بكليته ، وكلا منهما على سرير ، وأيديهم تتشابك معا ، وكأنهم يقولون أننا لن نفترق ابدا ، أنهم ملائكة ولكن حاول الجميع افسادهم ولم يستطيعوا ذلك
العبرة.. يجب أن يكون مكان الاحتجاز أدمى ، حتى لا يكون مكان لانتشار الأمراض ، وقد يختار الإنسان شيئاً لأنه أقل ضرراً ، ويمكن للمال تزييف الحقائق ، وحين تظلم يجب أن تشرب من نفس الكأس أنها العدالة الإلهية ،لكن من يحب بصدق يسامح كثيرا ولا يهتم بالعتاب أو الخذلان ، لأن ما يهمه وجود الحبيب وهذا يكفي ، لأن الحب عطاء لا ينقطع ابدا ، وهناك أشخاص نقية مهما حاول البعض افسادهم لا يستطع ، لأنهم ملائكة وسيظلوا هكذا دوماً
د.اشرف جمال العمدة
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire