مناجاة الخالق
(خليلي عزيز)
وخلوت أناجي ربي من ما كان مني من ذنبٍ
ودموع الندم من المقلتين تنسكِبُ
أدعوه وقد خلت سنين العمر في غفلةٍ
وعجلة الزمان مسرعة والأجل يقتربُ
وقفت على باب الرحمان ذليلا
و أبواب الكريم مفتوحة لا تغلقُ
أستجدي ربي و ذنوبي تقتلني حسرةً
وأملي في الله كبير ورجائي في الرحمان معلقُ
يارب إني عبدك إبن عبدك جئت بابك تائبا
أبتغي عفوك ورحمتك ورضاك أطلبُ
يا رحمان إنك لذنوبي غفار إذا أذنبت
هذا وعدُ صِدقٍ منك في القرآن لا يُخلفُ
يا خالقي إن أذنبت فذاك لضعفي وليس لك تحدٍ
فمن لي سواك يغفرُ لي في الدنيا وفي الأخرة يرحمُ
يا كريم قد ضاقت بي الدنيا وزينتها
ولم يعد لي مؤنسا سواك يا صمدُ
أرتجي عطفك وقد لبست ثوب الذليل بين يديك
فاغفر ذنبي وأستر عيبي فمن سواك ياربي يفعلُ
فمها ضاقت علياَّ الدنيا وأشتد ظلامها
لها رجاءٌ من نورك عطفك فإذا صبحها ينبلجُ
أنت يا كريم تفتح الأبواب وإن طال إغلاقها
وضن القنوط يوما أنها لمخلوق لن تفتحُ
فكم من يؤوس يمشي في الارض مهموما
فإذا ما طرق بابك تائبا فأنت ترحمُ
سأتوسل رضاك باقيَّ العمر حتى ترحمني
فأسعد في دنياي حينها و حين أموت وأُقبرُ
خليلي عزيز
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire