dimanche 10 mai 2026

أخاف *** 🖋 الشاعر رضا عفيفي

أخاف

أخافُ
اختفاءَ فرحِ اللقاء
داخلَ لَمْعةِ
عينيكِ
ذوبانَ جبالِ الشوق
بين يديكِ
أن يكثرَ الغيمُ
وهو يُنبئُ بالكثير
وقطراتُ مطرِ جسدكِ
ترتعشُ فوق أنفاسي.. وأنفاسِكِ
أخافُ الاحتراقَ
من نارِ شفتيكِ
ثورةَ بكارةِ نهدَيكِ
حينما تدقُّ ساعةُ اللقاءِ بكِ
أخافُ من كلِّ شيءٍ ولا شيءَ
أيتها الشقيةُ وبها شُقيتُ
وأكرهُكِ قدرَ حُبِّكِ
كورقةٍ صفراءَ
تحملُها وحشيةُ
الذكرياتِ
إلى بحارِ الغرقِ
أن تصبحَ حروفُ اسمِكِ
نغمةَ لحنِ المستحيلِ
أن تتوهَ الأشواقُ
ويبتلعَها صحراءُ شاسعةٌ
من الظمإ
أخافُ حبيبتي
بعضِي وكُلِّي
يومِي وأمسِي
من عبثيةِ قرارِكِ
فأنتِ فجرُ انتصاري
فلا إلى المجهولِ ترحلي
ها قد جاءَ المساءُ
مازلتُ وحدي
أحصي خيوطَ الأملِ
المفقودِ
أرسمُ لوحةَ اللَّاوجودِ:
قمرٌ مضيءٌ
وجهٌ مختفٍ خلفَ
صفصافةٍ أبديةِ الشتاءِ
يأتيني صوتُ الرعدِ
خلفَ أجنحةِ السماءِ
تحيطُ بي عيناكِ
بوعدٍ جديدٍ
وجرحٍ جديدٍ
وها أنا ثانيةً
أضمُّ رفاتَ أوهامي
المبعثرةِ.. وأنتظرُكِ
طوقَ نجاةٍ
نسمةَ هواءٍ
تحملُ عبيرَ جسدِكِ
إلى رئتيَّ
يا شقيقةَ روحي

نص
رضا عفيفي 
بروكسل.. تعديل 
2/5/2026

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire