{ أوَّل المَوَّال }
أنتِ وقتي
أنتِ وهجُ الطَّريقِ إلى الذَّاكرة
أنتِ هذا العبير المُعتَّق في نسمةٍ عابرة
إكسري الوقتَ بالرِّمشِ / والسَّيف/
مُرِّي غَزالة هذا الدَّلال المُغنِّي ...... عبابَ الضَّنا
نسمةً من نشيدِ السَّواحلِ مُرِّي
جارةً من جنونِ الطُّفولةِ ....... مُرِّي
نسمةً من صَفَد
بلداً من بلد
أنتِ وقتي ...... وهذا الفراغُ المحنَّطُ يجلدُني للأبد
☆☆☆☆
لا تقولي المدى النَّرجسيَّ على شوكِ صَدر المسافات يسقُط
لا تقولي يعتلي السَّاقطون على علم أجنبي
لا تقولي الدَّشاديش أعلامنا في القبائل
لا تقولي الصَّحابي في جسم بغداد ناحل
لا تقولي العناق تقرر بين ظلال البساطير
لا بين همس السَّواحل
لا تقولي
لغزَّة والقدس هذي المراثي .... وهذي السَّلاسل
دُرَّة الصَّبر والعنفوان المُطرَّز بالعزِّ أنتِ
إخفِقِي باسمكِ الحجريِّ
النقيِّ
التقيِّ
على فرسي المُستمِيحةِ
في البابِ
أو جرح من ماتَ
أو طابَ بين الحرابِ
فجُرحي يقاتل
عندما منعوا البَرق يمتدُّ في مطرٍ ناعمٍ نحو فلَّةِ هذا النُّعاس البطيءِ
على رمشكِ المتسرِّع/ يسقي ويروي من الحلم أحلاه /
أو منعوا هالةً من نجومٍ تزورُ مدائن حُسنكِ فيَّ
كلَّما منعوا نسمةً من بريد السَّواحل تحتلُّ بقعة حرٍّ على جسدي
المُشرئِبُّ لنار هواكِ الإنسيَّةِ فيَّ
أو بقضبانهم
منعوا إصبعي أن يفتِّش أخبار شعرِكِ عن وردة الحسنِ يافا
في ليلها المشمس فيَّ
كلَّما منعوني بإلقاء باقة زهرٍ على بسمةٍ في شفاهِ الشَّهيد
كلَّما منعوا بالحديد شبابيكنا تسرحُ في خاطرِ البحرِ والنَّهرِ
ساعة وجدي لديَّ
أسألُ :
أنامُ وأسأل
أقومُ واسألُ
هل أتى البدويُّ برائحة البُنِّ يغسلُ هذا الهواء البليد
والصَّحابة مَرُّوا على كنعان دار كنعانَ وانتشروا بالنَّشيد
هل مضى السَّيف بين رقاب الهزائم
أو قام ساريةً للفضاءِ المُمزَّق
أو هزَّ قافية في الوريد
كنتُ أُبصر طلعتكِ المستقيمةِ في البُعدِ
تصرخُ
إنِّي بهذا الحطام اللَّعين ...... سأُبعثُ حَيَّا
إنَّني من عواء الصَّحاري ومستنقع الأُمراء بزاوية من بساتين عمري
وعمر الصُّخور ..............
سأبدو سويَّا
إنَّني في ازدحام النَّياشين والقبَّعات على مدفع الصَّمت
أو سوق هذي اللُّحوم الرَّخيصة أبدو نبيَّا
إنَّني كيفما تشتهين أردُّ على الرَّدٍّ شيئاً شهيَّا
إنَّني منكِ أحيا
وكلُّ البلاد الَّتي ودَّعتني
لوجهات إشراقها والمُحيَّا
كنتُ أصرخُ في طرقات الفراغ مليَّا
لست أمحُو على شرفة القلبِ هذا الهواءَ المُعطَّر
لست كما السَّائح المُترهِّل بابَ يبوس
أمرُّ مريراً بخاطرك الشَّهد
أو مدن البرتقال ... غريباً ... غريباً ... غريباً
ولستُ بديلا عن البحر بالسَّد
ولستُ بديلاً عن النَّاي والعازفينَ ....... بمزمور خيبر
هكذا سلَّم الحُسن فيكِ مفاتيح حسنكِ لي
هكذا في ربيع مواويلك الفستقيَّة كنت النَّدى
والحريقَ اللَّذيذَ
وشِيحاً ....... وزعتر
كنتُ مئذنةَ العِشقِ في كُلِّ بيَّارةٍ في العَقيقِ الحرام
وعمري المطوَّحُ في كلِّ مخفر
كان من لسعة القيد أكبر
إنَّ من قادَ فيكِ العواصمَ والمملكاتِ وطافَ البحار
ولملمَ مرجانها بالشِّفاه تعلَّم :
كيف يرى حنظلَ الفاتحينَ ...... نوافير سُكَّر
☆☆☆☆
عندما كانت الشَّمس تظلم في كأسِ شايٍ تَحلَّى بريقكِ يوماً وشهراً وعاماً ودهراً
وكلُّ الطَّوابير والمركبات على وجع الأرضِ تسكر
عندما كان بيني وبينكِ لغمٌ ونعشٌ وخُوذاتُ عسكر
والهوى الخصبُ بين نهبٍ وقصفٍ تكسَّر
وتجلدُنا في النَّشيدِ الأخير كرابيج قيصر
تخطو الخطى نحو صدرك أكثر
أُعلنُ الحرب في حربهم
أحلُمُ في ليلِ عينيكِ أكثر
يبدأُ الحُسنُ فيك كثيرا كثيرا
فأعشقُ أكثر
☆☆☆☆
عندما كان بيني وبينك بحرُ الرِّمال
وشرقٌ على سِحنةِ الغربِ أوراقُ مال
تفيضينَ بين غناءِ الحساسينِ عرساً وأُنساً
وتحنو على قمحنا الخابية
والشِّفاهُ تلحقها :
هاتي أيقونةَ النَّاس
هاتي انتشار المسافات في عزِّ ذي قار
هاتي الذي جمعوا من زكاةِ المذابح
أو زكاةِ الطَّرب
هاتي خبزَ العرب
كنت والأرض يجلدُها الغازُ والصِّربُ والقُوطُ والتَّترُ الطَّافشين
ببغداد
أصرخُ ما في البلاد بلاد
عندها في ألق تستعدُّ السَّنابلُ في شعركِ الإنسحاق طبق
تملأين سلالَ الهوى خبزنا الشَّتويِّ
ترقصين بشمس المواويلِ في ليلِ حُزني الطَّويل
أرفعُ الإنسحاقَ مآذنَ والإنحناءَ نخيل
وشيئاً من الحُسن كلَّلَ يافا وطينَ الجليل
عندها في ألق أبصرُ النَّجمَ زرَّاً بوهجِ القميصِ الَّذي ترتدين
عندها في ألق كنتُ أرجُو بساتينَ شالكِ لفَّ بقيَّة عمري الذي
بين طيشِ الرَّصاص احترق
عندها في ألق أحرُسُ الشُّهداءَ على حدِّ سِكِّينهم
لا كَسيرَ الجناح ولا مُرتزق
فلسطين
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire