✍️🌹حينَ لا يرتدي الضوءُ أقنعة🌴
لستُ بالخِبِّ…
لكنّي رأيتُ الوقتَ
يُخفي في معطفِه العتيقِ
أصابعَ ليستْ له،
ورأيتُ المرايا
كلّما بالغتْ في الصدقِ
سقطتْ منها وجوهٌ كثيرة.
أمشي…
ولا أضعُ خلفَ خطايَ
حرّاسًا من الظنونِ،
غيرَ أنّ قلبي
تعلّمَ متأخرًا
أنَّ النهرَ
لا يشيخُ من كثرةِ الماء،
بل من كثرةِ الغرقى
الذين يلقون فيه
أسماءَهم المستعارة.
أعرفُ أنّ السنابلَ
لا تحملُ سكينًا،
لكنّي رأيتُ ريحًا
تدخلُ الحقولَ بثيابِ أغنيةٍ
ثم تخرجُ
وأصابعُ القمحِ مكسورة.
لهذا…
لم أعد أفتحُ نافذتي للمارّينَ كلِّهم،
فبعضُ الطيورِ
لا تأتي من أجلِ الغناء،
ثمّةَ أجنحةٌ أيضًا
تشتهي الخراب.
ولم أعد أصدّقُ الضحكاتِ كثيرًا،
فالضحكةُ أحيانًا
قمرٌ صغيرٌ
يعلّقُه الليلُ
كي لا يرى أحدٌ
أسنانَه.
أنا لا أجيدُ ارتداءَ الذئابِ،
ولا أحفظُ وصايا الخديعةِ،
لكنّي تعلّمتُ شيئًا
لم تقلهُ الكتبُ للغيمِ:
أنَّ البياضَ
ليس أن تبقى بلا غبار،
بل أن تعبرَ العواصفَ كلّها
وتمنعَ الطينَ
من تعلّمِ لغةِ قلبِك.
———————————————-
الشاعر المغربي بالمهجر
20 ماي 2026
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire