samedi 18 avril 2026

ورثةُ الحزنِ القديم/ 🖋 الشاعر عمران قاسم المحاميد

ورثةُ الحزنِ القديم/ عمران قاسم المحاميد 
نحنُ
ورثةُ الحزنِ القديم…
لكنّنا
نُحبُّ
كأنّ الحبَّ
آخرُ معاقلِ هذا الخراب.
من دمعةِ جلجامشَ
حين انكسرَ قلبُهُ على صدرِ إنكيدو،
تعلّمنا
أنَّ الصداقةَ
أقصرُ الطرقِ إلى الوجع،
وأجملُها.
ومن داحسٍ والغبراءِ
تعلّمنا
أنَّ الخيلَ
تركضُ فينا أكثرَ ممّا تركضُ في الصحراءِ،
وأنَّ الحربَ
تبدأُ
حين ننسى
كيف نُمسكُ يدَ بعضنا.
نحنُ
يا صديقي،
نُجيدُ الوداعَ
أكثرَ ممّا نُجيدُ اللقاء،
ونحفظُ أسماءَ الراحلين
كما نحفظُ
أغنيةً قديمة.
وكلّما أحببنا
خِفنا،
وكلّما خِفنا
كتبنا
قصيدةً جديدة.
يا جلجامشُ،
لو مررتَ الآنَ بيننا
لوجدتَ إنكيدو
في عيونِ الأصدقاء 
في يدٍ تُفلتُ يدًا،
في قلبٍ
لا يحتملُ الفقدَ مرّتين.
نحنُ لا نبحثُ عن الخلود،
نحنُ نبحثُ
عن عناقٍ
يؤجّلُ الموتَ قليلاً،
عن كلمةٍ
تمنعُ الحربَ
ولو لساعة.
لكنّ التاريخَ
عنيدٌ كعاشقٍ قديم،
كلّما تركناهُ
عادَ إلينا
بصهيلِ الخيل،
وبأسماءٍ
تُشبهُ أسماءَنا.
ومع ذلك…
لا يزالُ في القلبِ متّسعٌ
لصباحٍ لا يُشبهُ ما قبله،
ولأملٍ صغيرٍ
يُقاومُ كلَّ هذا

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire