dimanche 26 avril 2026

لستُ عابرة *** 🖊الشاعرة امال محمد

لستُ عابرة..
لستُ عابرة
كلمات امال محمد 

في محراب الذهول أقف..
أي سماء تلك التي سرقت زرقتها،
 لأجبر كسر الضوء في محاجري؟
وانا التي أعتزلت صخب المعاني؛
فلم يعد يعنيني كيف يفسر العالم هذياني،
محبرتي لقمة المنفى، 
ونزيف القلم سقيا للوجد والأماني 
في كل عتمة..
أغزل من وجع الحروف لحداً لوحشتي،
وألتحف أبجدية..ألوهية، لا لأستدفئ بحطبها،
بل لأكون النار التي تقرأ رمادها؛
ناراً تطهر المعنى من دنس العبور،
وتعيد صياغة الوطن المقهور.
تحسبني "دواراً" عرضياً في رأس الزمن،
وتنسى أنني كنت في محرابك نسكاً؛
لا مجازاً يراود فصولي البلهاء.
أنا التي سكبت عمري في جرار يقينك؛
فكيف يستحيل الوطن في ناظريك.. زيارة ؟
فالغربة..أن ألمس وجه مجازك، 
فيرتد لي كفي ببرودة الرخام.
خطت من حطام أسئلتي شراعاً،
وظننتك المرفأ.. فإذا بالريح تنفيني خارج المدى.
أنا "الوطن" الذي أنكرته.. لا "السبيل" الذي عبرته؛
فكيف تراني طيفاً، والتجاعيد 
التي نحتت وجه الريح.. ليست سوى
 صدى لخطاي؟
"وخيبتِي فيكَ سماءٌ انطفأتْ
 قبل أن تكتمل ملامحها،
لكنّك غِبتَ خلفَ نظرة تسدل ستارتَها على الضوء،
بينما الحقيقة أنَّ الرؤية هجرتْ عينيكَ
قبلَ أن أخلع ظِلَّك عني،
وأستعيدني من ظل لم يعد أنت فيه أَنَاي.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire