mardi 28 avril 2026

✍️ ا.د طارق حميدو

حين يصبح السلام ضرورة لا اختيار

يقول الله عز و جل في القرآن الكريم:
“وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ”.

وفي الكتاب المقدس.
“طُوبَى لِصَانِعِي السَّلَامِ لأَنَّهُمْ أَبْنَاءُ اللهِ يُدْعَوْنَ”.

وفي التوراة.
“اطلب السلام واسعى إليه”.

وقال بوذا.
“السلام يأتي من الداخل فلا تبحث عنه في الخارج”.

وقال المهاتما غاندي.
“كن أنت السلام الذي تريد أن تراه في العالم”.

في عالمٍ يكفيه شرارة صغيرة ليشتعل ويحتاج إلى قلوبٍ عظيمة ليهدأ نقف اليوم على حافة اختيار مصيري. إما أن نواصل كتابة التاريخ بالدماء أو نعيد كتابته بالحياة. لم تعد الحروب مجرد صراعات على الأرض بل أصبحت نزيفاً مفتوحاً في ضمير الإنسانية. ولم يعد السلام رفاهية نتغنى بها بل ضرورة وجود. فكل طلقة تُطلق تمحو جزءاً من إنسانيتنا وكل يد تمتد بالخير تعيد لهذا العالم نبضه. إن اللحظة التي نعيشها الآن لا تحتمل التأجيل ولا التردد لأن ما سنختاره اليوم سيحدد شكل الغد إما عالم يسكنه الخوف أو عالم يحتضنه السلام.

لقد تعب هذا الكوكب من أصوات المدافع. تعب من أمهات ينتظرن أبناءً لن يعودوا. تعب من أطفالٍ حفظوا صوت الانفجار أكثر مما حفظوا أصوات الأغاني. تعب من أرضٍ تُسقى بالدماء بدل الماء.

لن يحفظ هذا العالم إلا المحبة والسلام. ليست كلمات حالمة بل حقيقة أثبتها التاريخ مراراً. فكل حضارة قامت على العنف سقطت وكل أمة احتضنت الرحمة بقيت.

جنبوا السلاح واتركوا البنادق تستريح. ازرعوا مكانها شجرة تثمر أملاً. فالرصاصة تنهي حياة أما الشجرة فتصنع حياة.
ازرعوا النباتات والزهور ليأكل ملايين الجوعى وتعود للحياة نضارتها. فالجوع عدو صامت لا يُرى لكنه يقتل ببطء.

دعوا الدماء تجري في العروق لا على الأرض. فكل قطرة دم تُهدر هي قصة لم تكتمل. والأرض لا تحتاج إلى دماء جديدة بل إلى ماء يعيد إليها الخضرة.

انثروا الألعاب فوق رؤوس الأطفال لا القنابل. دعوا ضحكاتهم تعلو فوق صوت الانفجارات. فالطفل الذي يعرف الفرح اليوم سيصنع سلام الغد.

اعزفوا موسيقى الحب بدلاً من أصوات المدافع. فالموسيقى لغة القلوب التي لا تحتاج إلى ترجمة. أما الحرب فلا تترك إلا الصمت والخراب.

ابنوا واعمروا الأرض. فكل حجر في بناء هو إعلان انتصار للحياة. وكل لحظة بناء هي هزيمة للحرب.

السلام ليس ضعفاً بل أعظم درجات القوة. أن تسامح يحتاج شجاعة. أن تحب يحتاج قلباً نقياً. أن تختار الحياة رغم كل الألم هو الانتصار الحقيقي.

ارفعوا راية السلام في كل مكان. في البيوت في الشوارع في المدارس في القلوب. اجعلوه أسلوب حياة لا مجرد شعار.

فالعالم لا يحتاج إلى مزيد من المنتصرين في الحروب. بل يحتاج إلى إنسان يعرف كيف يحب. وحين يتعلم الإنسان الحب سيتوقف عن القتال ويبدأ في الحياة.

#السلام
#السلام_العالمي
#راية_السلام
#لا_للحروب
#نعم_للحياة
#إنسانية
#حب
#أمل
#الأطفال
#مستقبل_أفضل
#السلام_هو_الحل
#أنقذوا_الإنسانية

✍️ ❝ ا.د طارق حميدو ٢٠٢٦ ❞

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire