أخر لعنات الوجوه..
عقيل هاشم..العراق
1.
المجنون لا يدري متى ينتهي
يومه أو يبدأ..
تحاصره الكلاب والذباب والحجارة
صارت حياته اشبه بالجحيم
آخر أمنياته أراد أن يفهم
سببا مقنعا لكلّ ما جرى ويجري في هذا العالم..
2 .
أضناه الجوع،
مضى في سبيله يتسكّع نهارا
متخّذا مكانا خفيّا لئلاّ تلاحقه الكلاب..
والذباب والجرذان..
ويختفي من أسى لعنات الوجوه..
3.
اخر مجانين المدينة
ركلته الاقدار ..
الى جحر تزاحمه الجرذان..
تذكر بيوت الغانيات الفارهة،
حينها أدرك أنّه نفاية لا بدّ أن ترمى..
4.
المجنون تسوقه غريزته
نحو القمامة ..
الملقاة على أطراف المدينة ،
لا غرابة، فقد تربّى على المهانة..
مركون على جانب الطريق... كالنّفاية..
5.
لا حديث للناس سوى ..
قصّة المجنون الشّريد،
مذ رُمي في الشّارع..
و تخلّت عنه بائعات الهوى.
عمد الى أن ينحي للكلاب ،
وأن يصمت بحضرتها ..وبأدب..
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire