lundi 20 avril 2026

رُبَاعِيَّاتُ الأَحْزَان (ثَوْرَةُ البُرْكَان)
​( لِلْحُزْنِ فِي قَلْبِي مَكَان )
​تَتَحَشَّدُ فِي صَدْرِي أَشْجَانْ
ثَائِرٌ.. كَجَحِيمِ بُرْكَانْ
يَقْذِفُ بِاللَّظَى فَيُذِيبُنِي
وَيَصْهَرُ رُوحِي.. وَتَكْوِينِي
وَيَزْأَرُ فِي المَدَى طَاغِيًا:
سَأَسْحَقُ هَذَا الإِحْسَاسْ!
​فَرَوَيْدًا.. يَا صَرْخَةَ مَاضِي
جَرَّعْتُهُ الغِلَّ.. وَكَبَّلْتُهْ
فِي سِجْنِ الحَنَايَا.. وَأَغْلَقْتُهْ
وَنَفَضْتُ عَنِّي غُبَارَ التَّبَعْ
لِأُبَدِّلَ مِنْ حَالِي لِحَالْ
وَلَا أَنْحَنِي لِعَصْفِ القَدَرِ
حِينَ يَمْطُرُ سَاخِرًا وَتَقُولْ:
مَا زَالَ بَعِيدًا.. نَصْرُكْ!
​سَأُجَازِفُ فِي البَحْرِ بِزَوْرَقْ
وَسَأُبْحِرُ عَكْسَ التَّيَّارْ
إِمَّا العُبُورُ لِفَجْرِ ضَوْءٍ
أَوْ أَنْ تُوَارِيَنِي البِحَارْ!
​فَأَنَا الغَرِيقُ بِأَشْجَانِي
وَالمَوْجُ يَعْلُو فَوْقَ شِرَاعِي
لَكِنَّنِي رَغْمَ الأَعَاصِيرِ
سَأَخُطُّ بِالدَّمِ أَوْجَاعِي
وَأَصِيحُ فِي وَجْهِ المَدَى:
لَنْ يَنْحَنِي أَبَدًا ذِرَاعِي!
​يَا صَمْتَ لَيْلِي لَا تَسَلْ
عَنْ جَمْرِ شَوْقٍ فِي المُقَلْ
فَالدَّرْبُ طَالَ وَخَانَنِي
فِي مُنْتَهَى المَسْعَى الأَمَلْ
لَكِنَّ نَبْضِي ثَائِرٌ
لَا يَعْرِفُ اليَأْسَ الوَجَلْ
​سَأَظَلُّ أَمْشِي فِي الطَّرِيقْ
لَوْ كَانَ جَمْراً أَوْ حَرِيقْ
لَا العَاصِفَاتُ تَهُزُّنِي
كَلَّا وَلَا المَوْتُ الزَّعِيقْ!
​فَأَنَا ابْنُ هَذِي الثَّوْرَةِ
أَنَا مَنْ مِنَ الحُزْنِ اسْتَفِيقْ
إِمَّا بِيَوْمٍ سَأَنْتَصِرْ
أَوْ فِي مَهَبِّ الرِّيحِ أَنْدَثِرْ
لَكِنَّنِي عِشْتُ العُمُرْ
حُرّاً.. وَلَمْ أَعِشْ بِمُنْكَسِرْ
فَالمَوْتُ فِي كِبْرِيَاءِ الحُرِّ
فَخْرٌ.. وَإِنْ شَحَّ القَدَرُ!
​أَنَا يَا زَمَانِي لَسْتُ أَخْشَى
سِيَاطَ غَدْرِكَ أَوْ لَظَاكْ
فَلَقَدْ غَسَلْتُ الرُّوحَ قَبْلاً
بِدَمٍ.. وَأَسْكَنْتُ السِّمَاكْ
فَاضْرِبْ بِكُلِّ قَوَاكَ إِنِّي
جَبَلٌ.. تَهَدَّمَ مَنْ رَمَاكْ
​كَلِمَاتُ الصِّدْقِ
فَارِسُ اللَّيْلِ الحَزِينُ
مُحَمَّدُ عَطِيَّة مُحَمَّد

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire