jeudi 30 avril 2026

"هروب الفتيل" 🖋 الشاعر طاهر عرابي

"هروب الفتيل"

قصيدة للشاعر طاهر عرابي
دريسدن – كُتبت في 30.04.2026

——-

لستُ عملاقًا لأرى ما خلف الضوء
ولا طائرًا يستكشف عين الشمس
أنا مسكينٌ يتعلّق بما يضيء
دون عتبٍ على الأقدار

تتسع عيناي، ويزداد عشقُ الظلام
وإذ تخمدُ الإرادة
أنصهر في العتمة
ويداي تلمسان منعطف الطريق

إن كان في العتمة طريقٌ
فكيف يضلّ؟

يا حيرتي في سجنٍ مفتوح
القنديل وحده كان شاهدي
لكنّ فتيلَه خان النور… فانطفأ

هرب…
وقال بعنادٍ مدخّن:
“أنا أحترق… وأنت تبتهج”

صمتُّ…
فتسللت إليه حشود الرماد
تعرف طريقها إلى ما كان وهجًا

كلُّ شيءٍ يقتحم ضعفًا ساقطًا في الأرض
حتى صار الوعدُ وعاءً يخشى الرمد

وأنا أراقب العتمة
تنهش ما تبقّى من الظل

لم أحرس الفتيل
كان قد مضى
يبحث عن شعلةٍ لا تخونه

لم أنحنِ
لم أساوم

فتحتُ ملفًا للضوء
واتهمتُهم:
“اعتداءٌ على القنديل باسم الحياة”

ضحكوا…
وقلبوه على ظهره
وقالوا:
“دع الزيت يشهد
والتراب يكتب محضر النهاية…
أتُراك تعترف؟”

كان القاضي أنا
معتوهًا بوعيٍ صافٍ

تكلّمتُ عن الجفاف
وحكمتُ للصمت

وغادروا سعداء
وتركتُ العتمة تتولى الباقي

وإن عاد الفتيل مشتعلًا
فلن يكون نورًا…
بل ذاكرةً تحاول أن تتذكّر نفسها.

دريسدن- طاهر عرابي

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire