lundi 13 avril 2026

الشيطان الذى أحب *** 🖊 د-اشرف جمال العمدة

رواية الشيطان الذى أحب 
د-اشرف جمال العمدة 
الجزء الثالث 
لم يعرف ذلك الطفل الابتسامة قط ، وكيف يبتسم وداخله يتألم ، على قتل عائلته أمامه ، لكنه يحاول أن يتماسك ،
أخذ الرجل الطفل ووضعه فى غرفة بجوار البيت ، مليئة بالقمامة ، حاول الطفل أن ينحي الأشياء جانباً ، حتى يستطيع إخلاء مساحة لينام فيها ، وكان صاحب المزرعة متزوج ولديه بنت فى عمر الطفل ، لكن الزوجة كانت ترفض وجود ذلك الطفل ، وتعامله بقسوة شديدة ، وتعطيه الثمار الفاسدة ليأكلها ، وظل سنوات يعمل في المزرعة ، ويأكل ثمرة واحدة فاسدة من الفاكهة في الصباح وأخرى في المساء ، وكان دائما يشعر بالجوع ، لكن كان ذلك نصيبه من الأكل مع المعاملة القاسية والتعب  وكان يجمع الثمار ، ويضعها في مكان معد للاحتفاظ بها ، وكان يأكل ما يستطيع بسرعة كبيرة ، حتى بدأ يشعر بألم شديد في حنجرته ، لأنه يبتلع الثمار ، خوفاً من صاحب المزرعة ،  وكان الطفل يسمع الزوجة كل يوم تقول لزوجها اتركه يرحل ، وكان يعد نفسه لذلك في أي وقت ، كان يعمل في النهار ، وفي المساء يتدرب ، حتى يستطيع الدفاع عن نفسه ، وبرع في ذلك ، بل أصبح سريعاً جدآ مرت السنوات بسرعة البرق اصبح بارعا ماهرا، فالقسوة، والجوع ،والتعب، كل ذللك كان درسا وتدريبا له ،لتخطي صعاب الحياة، كان يخرج ليلا ، يبحث عن أى حيوان مفترس ويقتله ، ويأكل منه ، لأنه يشعر بالجوع ، وأن الحيوانات أكلت عائلته أمامه وهو صغير ،  فيحاول قتلها،  ويشعره ذلك بالانتقام ، وفي هذا الظلام الذي يعيشه ، كان هناك نور ، إبنة صاحب المزرعة ،اعجبت به ،وبشجاعته واعتماده على نفسه  ،أحبته كثيرا ، لكنه لم يكن يراها ، ولا يهتم لهذا ، وقد تكونت لديه قناعة ، أن الحياة مليئة بالشر ، ولا يوجد حب في هذه الحياة ، لكن الفتاة كانت تحاول الاقتراب منه ، لكنه كان يبتعد عنها ، وفي يوم جاء مجموعة من الأصدقاء إلى صاحب المزرعة ، وحين رآهم تذكرهم ، هؤلاء من قتلوا عائلته ، لم ينساهم أبدا ،فاسترجع شريط الجريمة المرعبة،  تسلل ووقف بجوار النافذة،  ليستمع إليهم ،ويعرف ما علاقتهم بصاحب المزرعة 
العبرة.. القسوة والمعاملة السيئة ، هى حجر أساس للشر ، والاخرين يؤثرون فى أخلاق البعض ، ويكونوا سببا في هذا الشر ، وقد يكون هناك الجمال لكننا لا نريد رؤيته ،والطفل لا ينسى ما حدث له أبدا ، والأهم يجب أن نستمع جيداً ، قبل اتخاذ القرار 
د-اشرف جمال العمدة

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire