(أهدتنى شعرا)
يا من سكبت الشعر شهدا في دمي
وجعلت قلبي في هواك يرتل
قد جئت أزرع في حروفك نشوتي
وأعيد لحن الشوق حين يجمل
كلماتك العذراء لامست الحشا
فغدوت بين حروفها أتأمل
ورأيت نفسي في المرايا بسمة
تهدى إليك وقلبها يتوسل
إن كان في عيني ليل ساكن
فالشوق منك بنوره يتبدل
وأنا الذي سكنت بدربك خفقة
تمضي إليك وحبها لا يخجل
أهديك من صدق الشعور قصيدة
فيها الحنين على الجفون مكحل
وأقول يا سر الجمال تألقا
في وصفك الإحساس صار يفصل
كيف إستطعت تلامس الروح التي
كانت تخبئ صمتها وتثقل
حتى غدوت أفيض عشقا كلما
مر الخيال بخاطري يتسلل
أصبحت أقرأ في حروفك مهجتي
وكأنها بين السطور ترتل
وأراك في كل الجمال تجليا
وبهاء وصفك في الوجود يمثل
لو كان لي أن أستعير مشاعرا
لجعلت حبك في القصيد يكمل
لكن قلبي حين يلقاك الهوى
يبقى أسير الصمت ثم يقبل
ويقول هذا العشق أكبر من حروف
أو من بيان في القصيد يفصل
فخذ الفؤاد كما هوت نبضاته
صدقا يحب ولا يريد تبدل
أنا لست إلا نبضة في خاطرك
لكنني في حبك المتأصل
إن مر طيفك في خيالي خاشعا
أبكي وأضعك والحنين مبجل
وأظل أكتب في هواك حكاية
حتى إذا إنتهت الحروف أكمل
يا من جعلت الشعر نبع مودتي
وبه إرتقى قلبي وصار يحلق
إني رضيت بحبك المتفرد
قدرا جميلا في فؤادي ينزل
فإبق كما أنت الجمال إذا سرى
والروح فيك من الصفاء تقبل
هذا جوابي في قصيد صادق
فيه الوفاء على الدوام مؤصل
إن غبت يوما عن عيوني لحظة
يبقى هواك بخافقي لا يرحل
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire