(الشاعر المغمور )
هزى إليك بجذع الصبر وصطبرى
فالفجرُ يأتي ويُحيي كلَّ مُغتصَبِ
نحنُ الذينَ قهرنا الرومَ من زمنٍ
سَلِ اليرموكَ عن خالدٍ وعن عربِ
وعنْ قعقاع يومَ الروع ما صنعوا
أذلَّ جموع الفرس ذا لذو إلى الهرب
كنّا زمانًا، وكان الدينُ يحكمُنا
بالسيفِ والعلمِ، لا باللَّهوِ والطربِ
ماذا دهانا، بنو قحطانَ، من وهنٍ
حتى تكالبَ أعداءٌ كذي لهبِ
تنادي: أختاه فى الامصار معتصما
فهل يُجيبُ، أم استسلمنا إلى التعبِ؟
ولكل طير على الأوطان مشربه
وكل سيف لدى للأعراب من خشب
لمّا استبدّتْ ذئابُ الأرضِ في وطنٍ
أضعنا القدسَ، والجولانَ، والنقبِ
غرناطةٌ، أين ضاعت كلُّ بهجتِها؟
وأين بغدادُ في تاريخِها الذهبِ؟
عادت ملوكُ الطوائفِ في تفرّقِهم
حتى غدا الملكُ نهبًا بينهم سلبِ
أين الرشيدُ، وأين الرشيد معتصم
وأين كماة مصرَ أو كماة حلبِ؟
ما خانَ أندلسًا يومًا لنا بطلٌ
سيبقى المنصور فى التأريخ والكتب
يا أمَّ هشامٍ، ما لي الليلُ مُعتكفٌ؟
والصبحُ في ظلمةِ الآهاتِ لم يغبِ
بحقِّ ربِّكَ، هُبّي، أمةً نهضت
فلولا السيف ماكان العلا لعرب
ولولا الشعر ما غنى لنا قُمُر
فالشعر نار والابيات كحطب
انا الشاعر المغمور فى وطنى
الفقر داء والشعرمن الادبى
جلال الدين محمد
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire