طائشٌ بِجَهْلِهِ
يا هاجِسِي، لِلْكُلِّ بَلِّغْ سَلَامِي
مِنْ كَثْرِ حُبِّي لِلْبَشَرِ وَاحْتِرَامِي
بَعْضُ النَّاسِ يَحْكُمُ أَنَّ احْتِرَامِي مَذَلَّةْ
وَبَعْضُهُمْ مَنْ قَدْ تَجَاهَلَ مَقَامِي
يَظُنُّ أَنَّ حُبِّي وَاحْتِرَامِي شَيْءٌ مُخِلٌّ
وَالجَيِّدُ – ذُو عَقْلٍ رَفِيعٍ وَسَامِي
حُبِّي وَوُدِّي لَهُمَا وَقْعٌ بِمَحَلِّهِ
هَذَا هُوَ أُسْلُوبِي، وَهَذَا نِظَامِي
أَعِيشُ مُتَوَاضِعًا مَعَ كُلِّ مِلَّةٍ
يَا رَبِّ، أَنَا تَوَاضَعْتُ، فَكُنْ أَنْتَ المُحَامِي
لَا يَحْتَقِرْ قَدْرِي رَخِيصٌ، وَأَنَا أَظَلُّهُ
أَنَا رَصَاصٌ خَارِقٌ فِي حِزَامِي
مَعْرُوضٌ بِهِ فِي سُوقٍ لَا فِي حَفْلَةٍ
مِنْ دُونِ رَبِّي مَا أَخَافُ أَيَّ رَامِي
أَمْشِي بِنُورِ رَبِّي وَأَحْيَا بِفَضْلِهِ
وَبِحَبْلِ رَبِّي عُرْوَتِي وَاعْتِصَامِي
مَا خَابَ مُتَوَكِّلٌ وَاثِقٌ بِحَبْلِهِ
وَاثِقٌ بِأَنَّ اللهَ خَيْرُ حَامِي
وَرِزْقِيَ المَكْتُوبُ مَا حَدٌّ سَيَشُلُّهُ
أَمَّا المَظَاهِرُ، فَلَنْ تَكُونَ اهْتِمَامِي
عِنْدِي رِضَا رَبِّي يُوَازِنُ الكَوْنَ كُلَّهُ
لَوْ سِرْتُ بَيْنَ النَّاسِ جَائِعًا وَظَامِي
أَذْكُرْ أَنَّ العِزَّ وَالمِقْدَارَ لِلَّهِ جُلُّهُ
وَإِنْ رَأَيْتُ مُتَبَخْتِرًا يَتَكَبَّرُ أَمَامِي
أَرَى حَجْمَهُ فِي البَشَرِ مِثْلَ نَمْلَةٍ
فَخَلِّي يَا عَيْنَايَ اسْتَرِيحِي وَنَامِي
وَاللهُ يَهْدِي كُلَّ طَائِشٍ بِجَهْلِهِ
مِنْ حُبِّهِمْ قَلْبِي، وَهُمْ أَرَادُوا خِصَامِي
أَقُولُ لَهُمْ: مَسْمُوحٌ مِنْ كُلِّ زَلَّةٍ
وَمَنْ جَرَحَنِي يَوْمًا، فَقُلْ لَهُ سَلَامِي
وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا يَعْمَلُ بِأَصْلِهِ
وَصَلَاةُ رَبِّي عَلَى النَّبِيِّ فِي خِتَامِي
صَلُّوا عَلَى طَهَ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ
بقلم الشاعر
عبد الغني علي سعيد محمد السامعي (أبو عاصف المياس)
تاريخ 5 أبريل 2026
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire