mardi 24 mars 2026

بقلم الاستاذ حسين عبدالله جمعه

همسات صباحية

نكتشف، مع كل لحظةٍ تمضي من عمرنا المتآكل،
أننا أسرى مبادئ…
قد لا تكون سوى شيكاتٍ بلا رصيد.
ربما تعلّمناها
لنعيش بها في عالمٍ آخر،
لا يشبه هذا العالم الذي نقف فيه اليوم.
كلٌّ ينشد الحرية،
لكن في داخل كلٍّ منا
نصوصٌ لم تُكتب،
وقصائد معلّقة،
وآهاتٌ تختبئ خلف الصمت.
شيئًا فشيئًا،
تفقد الأشياء معناها الأول،
لونها، وطعمها، ودهشتها.
ولا يبقى ثابتًا
إلا ذلك الشعور الغامض بالرحيل…
كأنّه الخلاص الوحيد.
وفي هذا الضجيج،
تبهت الروح،
وتعلو صفاتٌ تُثقل القلب:
كراهية، حسد، نفاق…
بينما، لو نظرت حولك قليلًا،
لرأيت كل شيء
يسبّح بحمد الخالق،
في انسجامٍ لا يختل.
فهل أصبحت الجبال،
والأنهار،
وقمم الثلج…
أقرب إلى الفهم منا؟
صدق الله العظيم:
“وكان الإنسان أكثر شيءٍ جدلًا”
وما زال يحمل الأمانة،
وهو بين ظلمٍ لنفسه،
وجهلٍ بحقيقته.
لسنا بحاجة إلى مزيدٍ من الضجيج،
بل إلى وقفةٍ صادقة…
نُعيد فيها ترتيب ما تبقّى فينا.
فكلُّ من عليها فان،
ويبقى وجه ربك
ذو الجلال والإكرام.
— أثناء تأمّل...

حسين عبدالله جمعه،سعدنايل - لبنان

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire