lundi 6 avril 2026

مدينة البهائم *** 🖋 د-اشرف جمال العمدة

مدينة البهائم 
د-اشرف جمال العمدة 
الجزء الاول 
مع كل إشراقة شمس جديدة ، تشرق مدينة البهائم ، ربما النور يأتى منها ، ولا يعرف سكانها لماذا ، حتى حين تغيب الشمس ، تظل المدينة منيرة ، وكأن سكانها نجوماً ، ليست نجوماً في السماء ، بل نجوماً على أرضها ، مدينة البهائم هكذا كان إسمها منذ قرون طويلة ، ولم يفكر سكانها فى تغيير الإسم ، رغم أن سكانها يمتازون بالرقى ، والعطاء ، وتلك المدينة ليس ريفية ، ولا يوجد بها حيوانات ، إلا الكلاب فقط ، لكن سكان تلك المدينة أشخاص جيدة ، لديهم عادات وتقاليد ، تربوا عليها ، يكرمون الضيف ، ولا يعرفون الخيانة ابدا ، أنها الاخلاق الحميدة ، وربما سميت بهذا الاسم لهذا ، لأن البهائم لأ تخون ، ودائمة العطاء ، ولم يكن لهذه المدينة كبيرا ، أو حتى عمدة ، وحين يحدث شيئاً ، يحتاج حكماً ، وقليل ما يحدث هذا ، ربما نادراً ، أطراف النزاع يجلسون ويتم الصلح سريعاً ، ومن اعتدي يعتذر ، وترد المظالم في وقتها ، لكن الجميع اعتاد على الأخلاق الحميدة ، وعادت وتقاليد اعتادوا عليها ، فلا يكون هناك خلافاً بينهم ، وفى يوم جاء إليهم رجلاً غريباً ، ليس من سكان المدينة ، يبحث عن عمل ، لكنه تعجب من أخلاق البعض ، ما هذا ، هل توجد أشخاص هكذا ، في الكرم والأخلاق والطيبة ، قد يكونوا ملائكة ، هم ليسوا من البشر ، قرر أن يعيش في المدينة ، ولا يتركها ،وكيف يستفيد من أولائك الاغبياء ، ويأخذ خيرات تلك المدينة ،وساعده البعض ، ليحصل على فرصة عمل ، وبيتا ليسكن فيه ، والجميع يعيش في سعادة كبيرة ، ولا توجد معاناة ، وأن وجدت الجميع يبحث عن حلول لها ، الجميع يعيش في سلام وأمان وحرية ، مدينة البهائم كان يجب أن يكون أسمها مدينة الملائكة ، لرقي سكانها وأخلاقهم الجميلة

العبرة.. قد يكون هناك أشخاص جيدة ، تربت على الأخلاق الحميدة ،وتعيش حياة سعيدة ، هادئة ، دون صراعات ، لكن يأتى إليهم من يفسد تلك الحياة الهادئة ، ويتذوقون الألم كل يوم ، ولا يستطيعون الخروج من العذاب ، لأنهم أفسدوا حياتهم بأيديهم ، لأنهم كانوا طيبين كثيرا ، وربما أغبياء 
د-اشرف جمال العمدة

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire