من أحوال امرأة مسعود
بقلم: بهائي راغب شراب
..
كانت تمشي وحيدة .
غائبة في الغياب .
لا تعيَ الوجوه
لا تدرك الصعاب .
عيناها مُخَضَبَتانِ بالدماء .
تُكَلِمَ نفسها بصوت خافت ..
وَصَفوها ...؟
بالبَلْهَاءِ !
* *
تكالب الجنود
حول حبيبها مسعود .
أخذوه من الرجولة و ..
من الزنود .
في ليلة العرس
ولم يتجاوز الحدود .
* *
في رأسها طلقةٌ من حوار
مادت بها الأوتار .
من يرحم امرأة
شقوا رحمها
أشعلوا فيه النار .
عند أول ليلة
ولم يكتمل الحوار .
* *
مسعود ...
ما زال غائبا
لا يُعْرَفُ مكانُه ولا ..
متى يعود ...؟
....
انه الخلط
وهو الجنون
يضرب السنين
ويفقأ العيون .
* *
وحيدة كانت تسير .
تتنقل من رصيف إلى رصيف .
لا تتحمل أن تواصل السكوت .
حبيبها أين هو .
أين قذف به الجنود ..؟
ما مصيره
ما مصيرها
ومتى تلتئم الزنود مع النهود
والناس حولها يشفقون
يواصلون مسيرهم ..؟
ويُطأطئون ..
* *
كانت تمشي وحيدة
أرادت أن تغني لوردة النهار .
أن تغني لمسعود .. و..
أطفالها الصغار .
أرادت أن تعيش ليلة واحدة ..
قبل أن تذوب
تضيع في الزحام
والحصار ..!؟
* *
بهائي راغب شراب
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire