حروف الوداع بدم اليراع
بقلمي فتيحة نور عفراء
حين عجز الصوت عن البوح،
واختنق الحرف في حنجرة الصمت،
أمسكت اليراع لا لأكتب،
بل لأنقذ ما تبقّى منّي.
سكبت وجعي مدادا،
وخططت على بياض الروحِ
وصيّة قلب
لم يحسن فنّ الرحيل.
قلت في أول السطر:
"لا أحد يجيد الوداع،
نحن فقط نتقن التظاهر بالقوّة،
بينما أرواحنا تتكسّر بصمت."
وفي منتصفه
تركت فراغا يشبهك،
واسعا مؤلما
لا يملؤه حرف
ولا يداويه نسيان.
أما آخر السطر،
فكان أكثر صدقا منّي:
"سأمضي
لكنني سأترك قلبي هنا،
ليتعلّم كيف يعيش بدونك."
يا لثقل الحروف
حين تكتب بدم اليراع،
لا تقرأ بل تُنزف.
وهكذا انتهت رسالتي،
لا بتوقيعٍ
بل بنبض أخير
ارتجف فوق الورق،
ثم هدأ
كأنّه أدرك أخيرا
أن بعض الوداع
لا يُكتب
بل يُعاش.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire