تعب يمشي بأقدام الصمت
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النهاراتُ باهتة،
واقفةُ على حافة الظهيرة،
ينفخُ مزاميرَها فقراء
يجرّون تعبَهم كسلاسل ثقيلة
يدُسّون وِهادَ الحزنِ
في قلوبِ المارّة
يتوسلون الرحمة
بلغةِ الملامح،
بشفرة المشاعر،
بوخز الضمائر،
لا أحد يلتفتُ إليهم
فيكفكفون دموعهم
بكم الصبر ويمضون
الليالي تدخنهم
كسجائر رخيصة
وترميهم أعقاباً
في منفضة الفقر
تجر الجوع أمعاءهم
كحبال مهترئة
فيعجنُون قمح قلوبهم
بماء الدعاء ويخبزونه
في السماء
يمشطون الرجاء
بعيونِ الانتظار،
يعدّون أرغفةً ساخنةً لا تهبط
وحين يهدّهم التعب…
ينامون بجوعٍ مُعلّق
على مشارف النعاس
متى يتعلم المارة لغة التعب؟
ومن يقنع السماء أن الرجاء
صار عكازًا مكسورًا بيد الانتظار؟
سعيد العكيشي / اليمن
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire