dimanche 12 avril 2026

د. عبد الرحيم الشويلي

"الحياة : رقصة، تعلم الرقص." 

رافي زاكرياس
 Ravi Zacharias

قِصَّةٌ قَصِيرَة

فِي الحَلَبَةِ… تَأَخَّرَتِ اليَدُ ...!!.

وُلِدَ وَهُوَ يَتَعَثَّرُ… لا فِي المَشْيِ، بَلْ فِي كُلِّ شَيْءٍ.
كَانَ يَرَى النَّاسَ يَدُورُونَ فِي الحَيَاةِ بِخِفَّةٍ، كَأَنَّهُمْ يَحْفَظُونَ لَحْنًا سِرِّيًّا لَا يَسْمَعُهُ.
فِي يَوْمٍ مَا، قَرَأَ جُمْلَةً عَلَى جِدَارٍ بَاهِتٍ:
"الحَيَاةُ : رَقْصَةٌ… تَعَلَّمِ الرَّقْصَ."
ابْتَسَمَ.
ظَنَّ أَنَّ السِّرَّ أَخِيرًا انْكَشَفَ.
اِلْتَحَقَ بِدُرُوسِ الرَّقْصِ، لَا لِيَرْقُصَ… بَلْ لِيَفْهَمَ.
تَعَلَّمَ كَيْفَ يَخْطُو، كَيْفَ يَلْتَفِتُ، كَيْفَ يُخْفِي ارْتِبَاكَهُ خَلْفَ اِبْتِسَامَةٍ مُدَرَّبَةٍ.
وَمَعَ الأَيَّامِ، أَصْبَحَ جَيِّدًا…
جَيِّدًا جِدًّا.
فِي أَوَّلِ حَفْلٍ كَبِيرٍ، وَبَيْنَمَا كَانَ الجَمِيعُ يَرْقُصُونَ،
اِكْتَشَفَ شَيْئًا غَرِيبًا: أَنَّ كُلَّ راقص  كَانَ يَرْقُصُ وَحْدَهُ.
نَظَرَ إِلَى قَدَمَيْهِ،
ثُمَّ إِلَى الجُمْلَةِ الَّتِي أَنْقَذَتْهُ يَوْمًا…
 نَظَرَ حَوْلَهُ طَوِيلًا…
وَفَهِمَ مُتَأَخِّرًا:
أَنَّهُ أَتْقَنَ الرَّقْصَ كُلَّهُ…
وَ لكن لَمْ تَتَقَدَّمْ نَحْوَهُ يَدٌ وَاحِدَةٌ تَقُولُ لَهُ: هَيَا… اِرْقُصْ مَعِي....!!.

القاص
د. عبد الرحيم الشويلي
القاهرة
12.أبريل.نيسان.2026م.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire