lundi 20 avril 2026

🖊 الأستاذ بقلم حسن الغرياني أبو سيد

﴿ لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ . [ سورة الأحزاب: 21]
اخترنا ما قاله أهل التأويل في تفسير هذه الآية..

{ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } 
يقول الإمام السعدي رحمه الله .. 
استدل الأصوليون في هذه الآية، على الاحتجاج بأفعال الرسول صلى اللّه عليه وسلم، 
وأن الأصل، أن أمته أسوته في الأحكام، إلا ما دل الدليل الشرعي على الاختصاص به.
فالأسوة نوعان: 
أسوة حسنة، وأسوة سيئة.
فالأسوة الحسنة، في الرسول صلى اللّه عليه وسلم، فإن المتأسِّي به، سالك الطريق الموصل إلى كرامة اللّه، وهو الصراط المستقيم.
وأما الأسوة بغيره، إذا خالفه، فهو الأسوة السيئة، كقول الكفار حين دعتهم الرسل للتأسِّي ]بهم[ 
{ إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ }
وهذه الأسوة الحسنة، إنما يسلكها ويوفق لها، من كان يرجو اللّه، واليوم الآخر، فإن ما معه من الإيمان، وخوف اللّه، ورجاء ثوابه، وخوف عقابه، يحثه على التأسي بالرسول صلى اللّه عليه وسلم.

ويقول الإمام البغوي رحمه الله : مضمون الآية 21 من سورة الأحزاب
أي : قدوة صالحة ، وهي فعلة من الائتساء كالقدوة من الاقتداء ،
أي : به اقتداء حسن إن تنصروا دين الله وتؤازروا الرسول ولا تتخلفوا عنه ، وتصبروا على ما يصيبكم كما فعل هو إذ كسرت رباعيته وجرح وجهه ، وقتل عمه وأوذي بضروب من الأذى ، فواساكم مع ذلك بنفسه ، فافعلوا أنتم كذلك أيضا واستنوا بسنته 
( لمن كان يرجو الله ) بدل من قوله : " لكم " وهو تخصيص بعد تعميم للمؤمنين ، 
يعني : أن الأسوة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمن كان يرجو الله ، قال ابن عباس : يرجو ثواب الله .
وقال مقاتل : يخشى الله ) ( واليوم الآخر ) أي : يخشى يوم البعث الذي فيه جزاء الأعمال ( وذكر الله كثيرا ) في جميع المواطن على السراء والضراء .
وقال الإمام ابن كثير: 
هذه الآية الكريمة أصل كبير في التأسى برسول الله صلّى الله عليه وسلّم في أقواله وأفعاله وأحواله ولهذا أمر الناس بالتأسى بالنبي صلّى الله عليه وسلّم يوم الأحزاب، في صبره ومصابرته ومرابطته ومجاهدته وانتظاره الفرج من ربه-تبارك وتعالى-.. .
والذي يقرأ السيرة النبوية الشريفة.
يرى أن النبي صلّى الله عليه وسلم كان في هذه الغزوة بصفة خاصة، وفي غيرها بصفة عامة القدوة الحسنة الطيبة في كل أقواله وأفعاله وأحواله صلّى الله عليه وسلّم.
لقد شارك أصحابه في حفر الخندق، وفي الضرب بالفأس.
وفي حمل التراب بل وشاركهم في أراجيزهم وأناشيدهم، وهم يقومون بهذا العمل الشاق المتعب.
وشاركهم في تحمل آلام الجوع، وآلام السهر.. 
بل كان صلّى الله عليه وسلّم هو القائد الحازم الرحيم، الذي يلجأ إليه أصحابه عند ما يعجزون عن إزالة عقبة صادفتهم خلال حفرهم للخندق.
وهذه الآية الكريمة وإن كان نزولها في غزوة الأحزاب، إلا أن المقصود بها وجوب الاقتداء بالرسول صلّى الله عليه وسلّم في جميع أقواله وأفعاله، كما قال-تبارك وتعالى-: وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ، وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا.
والجار والمجرور في قوله- سبحانه -: لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ متعلق بمحذوف صفة لقوله حَسَنَةٌ، أو بهذا اللفظ نفسه وهو حَسَنَةٌ.
والمراد بمن كان يرجو الله واليوم الآخر: المؤمنون الصادقون الذين وفوا بعهودهم.
أى: لقد كان لكم- أيها الناس- قدوة حسنة في نبيكم صلّى الله عليه وسلّم، وهذه القدوة الحسنة كائنة وثابتة للمؤمنين حق الإيمان.
الذين يرجون ثواب الله-تبارك وتعالى-، ويؤملون رحمته يوم القيامة، إذ هم المنتفعون بالتأسى برسولهم صلّى الله عليه وسلّم وقوله: وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً معطوف على كانَ، أى: هذه الأسوة الحسنة بالرسول صلّى الله عليه وسلّم ثابتة لمن كان يرجو الله واليوم والآخر، ولمن ذكر الله-تبارك وتعالى- ذكرا كثيرا، لأن الملازمة لذكر الله-تبارك وتعالى- توصل إلى طاعته والخوف منه- سبحانه -.
وجمع- سبحانه - بين الرجاء والإكثار من ذكره، لأن التأسى التام بالرسول صلّى الله عليه وسلّم لا يتحقق إلا بهما.

اللهم صلي وسلم وبارك على نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه الغر الميامين والتابعين لهديه إلى يوم الدين. اللهم آمين 
ـــــــــ

يقول أبو سيد حسن الغرياني 

بوار الفراديس 
ـــــــــــــ
تلبيس المجتمع 
سلبيات التسييس 
والجديد ،
مِنْ أصوات الْجَلَبَةِ
وفكر المهاويس
وكسوته بالمُهلهل ،
وتناتيش الخيوط 
والبالي ،
والمُرقّع ،
والمُزركش
ببريق الدبابيس
مطبوع عليها ،
عالمية الماركات 
مِنْ نتاج الْعِلْجِ
وفن الأباليس 
والبحث الدائم ،
عن تثبيت ،
العمل الخبيث 
للاستحواذ ،
على الفرائس 
والمال النفيس
وعلى استقطاب عقول ،
القائمين بالتدريس 
وَفَرْضُ مناهج التهييس 
واستمالة الأبدان
على إيقاع ،
السمر المُخيف
للرقص مع الضيوف 
على أنغام الصخب
الذي تحييه العروس
في أحضان العريس
وتحت أنظار المجتمعون ،
في جنح الظلام
لتنكيس شُعَبُ الحياء
وانتزاع فسائله ،
مِنَ الرؤوس
وَمِنْ جديد الخرائط
التي اعتمدوها ،
مِنْ هيئات الأمم
ورسمت لها المقاييس 
والكيل بمكاييل 
اعوجاج التضاريس
لنظل التوابع 
لبرمجة الخسيس 
الغَنِي عن التعريف 
ــــــــ
الفراديس : هي جمع كلمة "فردوس"، وتعني البساتين والجنات الواسعة ذات الأشجار الكثيفة والكروم، أو الوديان الخصيبة. 
التناتيش : بقايا الشيء أو أجزاءه الصغيرة والمتفرقة. 
المهاويس : خفيفي العقل أو من فقدوا رشدهم 
التهييس : الأفعال أو الأقوال غير العقلانية، الهزلية، أو "الهلوسة" الناتجة عن التعب الشديد، ضغوط الحياة . 
ـــــــــ
بقلم حسن الغرياني أبو سيد

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire