lundi 13 avril 2026

بقلم د.الحسين كحيل

✍️🌹مسافة من صمت🌴

لم تأتِ هذه المرّةَ غيمةً
تُجاورينَ رياحَ المطر،
كيف تاهتْ عنكِ الطريقُ
كطائرٍ
تركَ خلفَ جناحيه
أسرابَ الحمام،
وألفَ أغنيةٍ
تمزّقتْ في شرايينِ الزمن؟
ودّعتِ حينها
ربيعَ الشجرِ المنسيّ،
ووقفتِ
على حافّةِ المواسم،
لا أنتِ عُدتِ كما كنتِ
ولا الفصولُ
تعرّفتْ عليكِ.
يا أيّها الصبحُ،
يا واهبَ الصمتِ
لقلوبٍ
أتعبها الضجيج،
علّمني
كيف أُرمّمُ هذا الفراغ،
وأُعيدُ للضوءِ
خطوتهُ الأولى.
كنتُ أراكِ
بين انكسارِ ظلٍّ
واكتمالِ غياب،
كأنّكِ وعدٌ
تأخّر كثيرًا
حتى نسيَ طريقه.
وكنتُ
كلّما ناديتُ اسمكِ
عاد إليّ الصدى
وحيدًا،
يحملُ صوتي
ولا يحملُكِ.
أيُّ مسافةٍ هذه
التي لا تُقاسُ بالخطى،
بل بما يتبقّى
من القلبِ
حين يفرغ؟
وأيُّ حنينٍ هذا
الذي لا يكتفي بالبكاء،
بل يظلُّ ساهرًا
يعدُّ نجومَ الغياب؟
ها أنا…
أجمعُ ما تبقّى
من أغنياتكِ القديمة،
وأخيطُ منها
مساءً هادئًا،
أجلسُ فيه
بقربِ نفسي
لأفهم:
كيف يصبحُ الفقدُ
لغةً،
وكيف يتحوّلُ الصمتُ
إلى وطن.
يا أيّها الصبحُ…
إن مررتَ بها
خفيفًا كعادَتِك،
قل لها:
إنّ الذي تركتهُ
لم يَبرح مكانه،
لكنّهُ تعلّم
أن يضيءَ وحده…
دون انتظار.
-----------------------------
الشاعر المغربي بالمهجر 
بقلمد.الحسين كحيل-فرنسا
بتاريخ/12/04/2026

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire